عاجل

الأوقاف محذرة من الحشيش الصناعي : الجوكر سم العصر الجديد الذي يهدد العقل

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

أكدت وزارة الأوقاف أن في ظل ما يشهده العصر من انتشار لسموم مستحدثة تستهدف عقول الشباب وأبدانهم، تبرز مخاطر ما يعرف بمخدر الجوكر أو الكانابيتويدات الاصطناعية، التي تُسوَّق بأسماء مضللة توهم بالأمان، وهي في حقيقتها طريق إلى الهلاك والدمار.

وأوضحت وزارة الأوقاف حقيقة الحشيش الصناعي عبر منصتها الرسمية فقالت :

أولًا: حقيقة مخدر الجوكر (الكانابيتويدات الاصطناعية)

الجوكر هو مجموعة من العقاقير المصنعة كيميائيًا، صُممت لتقليد تأثيرات الحشيش والماريجوانا، ويُروَّج لها زورًا باعتبارها “أعشابًا طبيعية” أو بدائل “آمنة”. والحقيقة أنها مواد كيميائية تُرش على نباتات جافة، وتؤثر في الدماغ بقوة تفوق تأثير المخدرات الطبيعية أضعافًا كثيرة.
وتُصنَّف هذه المواد ضمن ما يُعرف بـ«المؤثرات العقلية الجديدة»، وتكمن خطورتها في تركيبها المتغير باستمرار، بما يجعل آثارها غير متوقعة، وقد تؤدي في كثير من الحالات إلى أعراض حادة ومضاعفات مهددة للحياة، فضلًا عن صعوبة اكتشافها في بعض الفحوصات، مما يزيد من انتشارها بين المتعاطين.

ثانيًا: لمحة عن تاريخ تصنيع الحشيش الصناعي

بدأ الانتشار التجاري للكانابيتويدات الاصطناعية في أوروبا في مطلع الألفية الجديدة، وسُوِّقت في بداياتها عبر الإنترنت تحت مسميات خادعة. وكانت بعض مركباتها قد صُنعت في الأصل لأغراض بحثية علمية منذ ثمانينيات القرن الماضي، ثم أُسيء استخدامها لاحقًا.
ومع تصاعد خطورتها، سارعت الجهات المختصة في عدد من الدول إلى حظرها، غير أن المصنعين لجؤوا إلى تغيير صيغها الكيميائية باستمرار للتحايل على القوانين، مما أدى إلى ظهور عشرات الأنواع بتركيبات غير مستقرة، تزيد من شدة تأثيرها وخطورتها على المتعاطين.

ثالثًا: الأثر المدمر على الدماغ والجسم

تستهدف هذه المخدرات مستقبلات الدماغ نفسها التي تتأثر بالمخدرات الطبيعية، ولكن بقدرة وتأثير أشد بكثير، الأمر الذي ينتج عنه اضطرابات عقلية ونفسية وجسدية خطيرة. ويزيد الأمر سوءًا غياب الثبات في تركيبها الكيميائي، بحيث لا يعلم المتعاطي حقيقة ما يتناوله، فتتراوح آثارها بين اضطرابات نفسية حادة، وهلوسة، وتشنجات، وصولًا إلى فشل عضوي قد يودي بالحياة.

رابعًا: الحكم الشرعي

وأكدت وزارة الأوقاف أن المخدرات بجميع أنواعها، ومنها مخدر الجوكر، محرمة شرعًا تحريمًا قاطعًا، بإجماع الفقهاء والمجامع الفقهية المعاصرة؛ لما يترتب عليها من إهدار للعقل، وإضرار بالنفس، وإفساد في المجتمع.
قال الله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195].
وبناءً على ذلك، فإن تعاطي هذه المواد أو الاتجار بها أو الترويج لها يعد من كبائر الذنوب وضروب الإفساد في الأرض، لما فيه من تعريض الأرواح للهلاك، وتدمير الأسر، وتبديد الأموال، وزعزعة أمن المجتمع واستقراره.

ودعت وزارة الأوقاف إلى تكاتف الجهود الدعوية والتربوية والإعلامية؛ لرفع الوعي بخطورة هذه السموم العصرية، وحماية شبابنا من الوقوع في براثنها، صونًا للعقل، وحفظًا للنفس، وبناءً لمجتمع آمن واعٍ.

تم نسخ الرابط