عاجل

ما الحلول المستدامة لخفض تأثير رفع أسعار الوقود على السلع؟ خبير يجيب

حسام عيد الخبير الاقتصادي
حسام عيد الخبير الاقتصادي

تؤثر أسعار الوقود على أسعار جميع السلع والخدمات في الأسواق صعودًا وهبوطًا بشكل مباشر وفوري، وتتبع مصر في السنوات الأخيرة برنامج لرفع الدعم الحكومي وإجراء بعض الإصلاحات التي تتماشى مع توصيات "صندوق النقد الدولي" لمنح مصر قرض يقدر بحوالي 8 مليارات دولار. وأدى الرفع المتوالي لأسعار الوقود، رغم انخفاض الأسعار عالميًا وتوافر المخزون، إلى زيادات متوالية في الاسعار بشكل جنوني، فما هو السبيل لحل تلك الأزمة وتحقيق توازن بين الاستجابة لتوصيات الصندوق وتخفيف العبء عن المواطن المصري في الوقت ذاته. 

 

قال حسام عيد، الخبير الاقتصادي ومساعد رئيس حزب "العدل" للشؤون الاقتصادية، إن أسعار النفط عالميًا تتحرك في اتجاه هبوطي، حيث انخفضت من 74 دولار إلى 63 دولار خلال شهرين، بينما لا زالت الحكومة المصرية تتجه للتشديد على الطبقة المتوسطة برفع أسعار الوقود، مبررًا ذلك بأننا نستورد ما يقرب من 25% - 30% من الاستهلاك المحلي في الطاقة. 

 

الإنتاج غير كافي

وأوضح - في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، أن إنتاجنا من الوقود لا يكفي الاستهلاك المحلي، بالإضافة إلى صعوبة توفير العملة الصعبة وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، فيؤثر ذلك سلبًا على الموازنة العامة للدولة، نتيجة محاولات سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في الوقود.

 

الحل السريع

وأضاف أن الحل السريع لهذه الأزمة هو تزويد مصادر العملة الصعبة بشكل عاجل، مشيرًا إلى أن تنفيذ الصفقات ذات الحجم الكبير مثل صفقتي علم الروم، ورأس الحكمة، كان له تاثير إيجابي على مؤشرات الاقتصاد المصري، ولكنه مؤقت ليس ذو استدامة.

 

الحل المستدام

وأكد الخبير الاقتصادي أن الاستدامة تكمن في زيادة الاستثمارات المباشرة في القطاعات الإنتاجية، مما يدعم إبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار مثلما شهدنا في 2024 – 2025، فكانت زيادات الأسعار ترتبط فقط بتحريك أسعر الوقود، بل حدث أيضًا انخفاض في أسعار بعض السلع، مثل: الأرز والسكر والدقيق، بسبب زيادة المنتج المحلي منها، فأصبح هناك كميات كبيرة من المعروض، مع استمرار انخفاض حجم الطلب، الأمر الذي دفع الأسعار نحو التراجع والاستقرار.

 

أبناء الطبقة المتوسطة

وأضاف عيد أن بعض السلع التي شهدت ارتفاعات في الأسعار كانت مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج، متمثلةً في زيادة أسعار الوقود، وبالتالي ارتفاع تكلفة الانتقال والعمالة، مؤكدًا أن من يدفع الثمن هم أبناء الطبقة المتوسطة التي كانت تمثل نحو 50% من المجتمع المصري، ولكنها تخلت عن سلع وخدمات عدة بسبب ارتفاع أسعارها، حتى تقلص حجمها إلى 25% في آخر خمس سنوات.

 

ارتفاع أسعار السلع بالأسواق

وشهدت الأسواق المصرية، خلال الأيام الماضية، ارتفاع أسعار أنواع السلع الزراعية الأساسية، مثل البطاطس والخيار، فضلًا عن قيام عدة شركات كبرى متخصصة في إنتاج المصنعات غذائية، برفع أسعار منتجاتها، حيث قامت شركة دومتي برفع سعر "الباتيه" من 10 جنيهات إلى 12 جنيهًا. كما قامت شركة "إيديتا للصناعات الغذائية" برفع أسعار "هوهوز فاميلي" من 35 جنيهًا إلى 40 جنيهًا، وغيرها من الشركات التي رفعت أسعار منتجاتها دون الإعلان عن أسباب واضحة.

تم نسخ الرابط