كاتب أمريكي يحذر: عدم وجود استراتيجية واضحة يعقد الأزمة في أوكرانيا
قال بيتر روف الكاتب بمجلة «نيوزويك» الأمريكية، إن التطورات العسكرية المتسارعة في أوكرانيا تسهم في زيادة تعقيد المشهد، لافتا إلى أن تصاعد الضربات خلال الساعات الأخيرة يعكس حجم التهديد الذي يراه الغرب للأمن الأوكراني.
خطر يستدعي القلق
وأضاف روف، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين ينظرون إلى الوضع باعتباره خطرا مباشرا يستدعي القلق، مشيرا إلى أن آليات التعامل مع هذا التهديد ما زالت محل خلاف واسع داخل الأوساط السياسية الغربية.
خوض واشنطن الحرب
وأوضح الكاتب الأمريكي أن بعض الأطراف الأوروبية تمتلك توقعات غير واقعية بشأن خوض واشنطن الحرب بالنيابة عنها، مؤكدا أن هذا السيناريو غير مطروح، وأن الإدارة الأمريكية لا تنوي الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا.
وأشار روف إلى أن التباين في الرؤى بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين يزيد من تعقيد الأزمة، خاصة في ظل غياب استراتيجية واضحة قادرة على احتواء التصعيد أو فرض مسار سياسي عملي، ما يجعل الأزمة الأوكرانية مرشحة لمزيد من الاستنزاف على المستويين العسكري والسياسي.
وفي سياق متصل، قالت الإعلامية أمل الحناوي إن الخلافات العميقة بين روسيا وأوكرانيا ما زالت تشكل العقبة الأبرز أمام أي تقدم في مسار السلام، موضحة أن روسيا ترفض بشكل قاطع الانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب، مؤكدة أن هذه المناطق أصبحت تمثل واقعا ميدانيا لا يمكن التراجع عنه.
انسحاب روسي كامل
وأضافت الحناوي، خلال تقديمها برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب الأوكراني يتمسك بموقف مغاير تماما، إذ يشترط انسحابا روسيا كاملا من جميع الأراضي الأوكرانية كمدخل أساسي لأي اتفاق سلام حقيقي.
جهود إعادة الإعمار
وأشارت إلى أن المطالب الأوكرانية لا تتوقف عند مسألة الانسحاب، بل تمتد لتشمل اعتراف بالمسؤولية عن الخسائر التي لحقت بالبلاد، بما في ذلك دفع تعويضات والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، مؤكدة أن هذا ما ترفضه موسكو حتى الآن، مؤكدة أن هذا التباين الحاد في الشروط يجعل فرص التوصل إلى اتفاق قريب شديدة الصعوبة.





