هل يجب على المرأة حضور صلاة الجمعة؟..أزهري يوضح |خاص
أكد الشيخ إبراهيم يوسف من علماء الأزهر الشريف أن صلاة الجمعة من أعظم الفرائض التي فرضها الله تعالى على المسلمين، موضحًا أنها لم تُفرض في مكة ، وإنما فُرضت في المدينة .
وأوضح يوسف في تصريحات خاصة ل " نيوز رووم "أن أول من جمع المسلمين في صلاة الجمعة قبل هجرة النبي ﷺ هو الصحابي الجليل أسعد بن زرارة التميمي، حيث كان يجمع المسلمين ويخطب فيهم، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع كان «توفيقًا من الله»، أما الفرضية فلم تُكتب إلا بعد هجرة النبي ﷺ إلى المدينة.
وأضاف أن أول جمعة صلاها النبي ﷺ كانت في منطقة بطن رانوناء قرب مسجد قباء، ومنها بدأت فريضة الجمعة تُقام بشكل رسمي في المجتمع المسلم.
حكم صلاة الجمعة بالنسبة للمرأة
وبيّن أن صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم قادر مستطيع غير مسافر، لكنها ليست واجبة على النساء، موضحًا أن التشريع الإسلامي راعى دور المرأة الأسري ومسؤولياتها داخل البيت، فخفّف عنها هذه الفريضة رحمةً بها وتقديرًا لجهدها.
وأشار إلى أنه إذا حضرت المرأة صلاة الجمعة دون تقصير في حقوق بيتها وأولادها فإنها تجمع بين الحسنيين؛ لأنها تؤدي عبادة لم تُفرض عليها، ومع ذلك تُكتب لها بالأجر العظيم، مضيفًا أن العلماء أجمعوا على أن حضور المرأة للجمعة جائز ومندوب ما دام لا يترتب عليه إهمال لمسؤولياتها.
واختتم يوسف بالتأكيد أن الإسلام لم يفرض الجمعة على النساء تيسيرًا ورحمة، لكن من شاهدت الصلاة بغير تقصير فلها الأجر مضاعف، لأنها اجتهدت في عبادة فوق ما كُلِّفت به.
سنن يوم الجمعة
ومن سنن وآداب يوم الجمعة ما يلي:
▪️الاغتسال: قال سيدنا رسول الله ﷺ: «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ». [متفق عليه]
▪ التطيب، والتسوك: قال سيدنا رسول الله ﷺ: «..وأَنْ يَسْتَنَّ، وأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ وجَدَ» [متفق عليه]، ولو استعمل قبل ذهابه لأداء صلاة الجمعة بدلًا من السواك الفرشاة التي تطهر الفم؛ فلا حرج إن شاء الله.
▪️لبس أفضل الثياب: قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}. [الأعراف:31]
▪️التبكير إلى صلاة الجمعة: قال سيدنا رسول الله ﷺ : «إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ وقَفَتِ المَلَائِكَةُ علَى بَابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، ومَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، ويَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». [متفق عليه]
▪ الذهاب إلى المسجد مشيا: قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا». [أخرجه الترمذي]
ما حكم تَرك صلاة الجمعة والتكاسل عن أدائها؟
بين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الله عز وجَلَّ فَرَض الجُمعة على كُلِّ مُسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، ذَكَرٍ، مُقيمٍ، صحيحٍ غيرَ مريض؛ فعَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «على كُلِّ مُحتَلِمٍ رَوَاحُ الجُمُعةِ» [أخرجه أبو داود]، وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ». [أخرجه أبو داود]
وقد أجمَع المسلمون على فرضية صلاة الجُمعة وحرمة التخلف عنها؛ عملًا بقول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. [الجمعة: 9]
فيحرُم ترك الجُمعة -دون عُذرٍ مُعتَبر- على من وَجَبَت عليه، وقد وَرَد النهي عن تركها، وترتيب الوعيد الشديد على ذلك؛ فعَنْ عَبْدَ اللهِ بْن عُمَرَ، وَأَبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» [أخرجه مسلم]، وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ سَيِّدنا رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ». [أخرجه النسائي]



