ارتفاع أسعار السلع الزراعية والمصنعات الغذائية بسبب السولار والعمالة
شهدت الأسواق المصرية، خلال الأيام الماضية، ارتفاع أسعار أنواع السلع الزراعية الأساسية، مثل البطاطس والخيار، فضلًا عن قيام عدة شركات كبرى متخصصة في إنتاج المصنعات غذائية، برفع أسعار منتجاتها، حيث قامت شركة دومتي برفع سعر "الباتيه" من 10 جنيهات إلى 12 جنيهًا.
كما قامت شركة "إيديتا للصناعات الغذائية" برفع أسعار "هوهوز فاميلي" من 35 جنيهًا إلى 40 جنيهًا، وغيرها من الشركات التي رفعت أسعار منتجاتها دون إبداء أسباب واضحة.
أسعار الوقود
وأرجع حسام عيد، الخبير الاقتصادي ومساعد رئيس حزب "العدل" للشؤون الاقتصادية، إن رفع أسعار بعض الخضراوات والمنتجات الغذائية المصنعة، بشكل رئيسي إلى الارتفاع الأخير في أسعار الوقود، مما نتج عنه ارتفاع تكلفة نقل البضائع من خطوط الإنتاج إلى خطوط التوزيع، وكذلك ارتفاع تكاليف انتقال الأفراد.
تكلفة العمالة
وأضاف – في تصريح لـ "نيوز رووم" – أن ذلك يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكلفة العمالة، وزيادة الأجور كنتيجة مترتبة على زيادة الأسعار، مؤكدًا أن الأمر عبارة عن دائرة مفرغة، حيث أن سلسلة الأسباب والنتائج تعزز بعضها بعضًا.
السولار والنقل
وأوضح أن زيادة أسعار السولار وبنزين 80 هو أكثر ما يؤثر بشكل مباشر نسبيًا على أسعار السلع، والمواد الغذائية، حيث تتأثر أسعار الخضراوات والفواكة بأي تحريك في أسعار السولار التي تستخدم لتشغيل عربات النقل الكبيرة.
توصية "النقد الدولي"
وتابع: "كان هناك توصية من "صندوق النقد الدولي" برفع الدعم عن رفع الدعم عن بنزين 92 وبنزين 95، مع عدم المساس بأسعار السولار، لما قد يكون له من أثر سلبي على أسعار السلع، ودفع معدلات التضخم نحو الارتفاع".
ارتفاع معدلات التضخم
وبالفعل زادت معدلات التضخم بعد التحريك الأخير في أسعار السولار، إذا ارتفع التضخم في نوفمبر الماضي بنحو 1.25%، وذلك مقارنةً بمعدلات التضخم في شهر أكتوبر 2025، وفقًا للخبير الاقتصادي.
تحجيم معدلات التضخم
وأشار عيد إلى أن تحجيم معدلات التضخم يتحكم فيه – بخلاف زيادة الإنتاج ورفع الناتج القومي - حجم الطلب وتكاليف الإنتاج، فهي أمور تؤثر على الأسعار بشكل مباشر، وفقًا للخبير الذي أكد أن الدولة تتحكم في حجم الطلب عن طريق التشديد النقدي متمثلًاا في رفع معدلات الفائدة في البنوك لتخفيض القوة الشرائية "البنكنوت" في يد الأفراد، فيقل الطلب، وبالتالي تنخفض الأسعار، مؤكدًا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج هو أمر لا تستطيع الحكومة التدخل فيه.


