البطريرك يوحنا العاشر يؤكد على قيم السلام والتعايش بين الأديان
اعرب البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، عن فرحته بمناسبة ميلاد الطفل يسوع من موقع المعمودية، مؤكدًا أن السلام على الأرض والود بين البشر هما من مجد الله الأعظم.
السلام والتعايش قيمة عليا للبشرية
وأضاف بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، خلال مشاركته في مؤتمر "تطوير فهم التعايش السلمي"، الذي أقيم في منطقة المغطس بالأردن، بحضور الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ورئيس وزراء ألبانيا إدري راما، وعدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية، بأن السلام بين البشر واحترام التعددية الدينية والمجتمعية يُعد تعبيرًا عن إرادة الله الذي دعا البشر إلى الأخوة والمحبة.
وأستطرد البطريرك يوحنا العاشر، بأن "الجحيم هو عدم القدرة على رؤية وجه الآخر"، مستعرضًا قصة من التراث الرهباني تشير إلى أهمية التعارف واللقاء بين البشر مهما اختلفت خلفياتهم.
وشدد على أن الكنيسة الأنطاكية، منذ نشأتها، كانت نموذجًا للتعايش، معتبرة أن الحوار بين المسيحيين والمسلمين جزء من هويتها وتاريخها العريق في العالم العربي.
كنيسة الأنطاكيين: تاريخ حافل بالحوار والانفتاح
أوضح البطريرك أن الكنيسة تستخدم اللغة العربية في الصلاة وتدريس اللاهوت، وتفتخر بكونها أول جسر بين الغرب والعالم الإسلامي، مضيفًا أن تاريخ الكنيسة مليء بالمواقف الإنسانية التي لم تميز بين مسلم ومسيحي، حتى في أصعب الظروف التاريخية.
وأشار إلى أن المؤتمر جاء ليكون شاهدًا حيًا على القيم الإنسانية المشتركة، خصوصًا خلال موسم الميلاد الذي يعكس فرحة البشر بمجيء المسيح ورسالة السلام.
وفي ختام كلمته، قدم البطريرك شكره للملك عبد الله الثاني وللحكومة الألبانية على دعمهم انعقاد المؤتمر في هذه الأرض المقدسة، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تعزز قيم السلام والحوار بين الشعوب والأديان.