فضيحة الفساد تقتحم الرئاسة الأوكرانية.. تفتيش منزل مدير مكتب زيلينسكي
شنت فرق مكافحة الفساد الأوكرانية، صباح الجمعة، عملية مداهمة على مقر أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في خطوة وصفت بأنها جزء من تحقيق شامل في شبكة فساد كبيرة بقطاع الطاقة.
وأكد النائب في البرلمان الأوكراني ياروسلاف جيليزنياك عبر قناته على تطبيق تليجرام أن المداهمات بدأت منذ الصباح وتشارك فيها نحو 10 من محققي مكتب مكافحة الفساد الوطني وهيئة الادعاء الخاصة لمكافحة الفساد.

عمليات تفتيش في أوكرانيا
من جهته، أوضح النائب أوليكسي جونتشارينكو أن التحقيق يشمل أوامر يشتبه بأن يرماك أصدرها لمراقبة عمل المحققين، إلى جانب دوره المفترض في فضائح مرتبطة بقضية رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرب من الرئيس زيلينسكي، إضافة إلى كيان ثالث لم يتم الكشف هويته بعد.
ورد أندريه يرماك، قائلاً إنه يتعاون بشكل كامل مع محققي مكافحة الفساد، مضيفاً عبر تليجرام أن أجهزة مكافحة الفساد تجري عمليات تفتيش في شقته، وأن المحققين لا يواجهون أي عراقيل.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن عملية "ميداس" التي أطلقتها الهيئتان منذ 10 نوفمبر الجاري لكشف شبكة فساد ضخمة في قطاع الطاقة، يعتقد أن المتورطين فيها قاموا بغسل أكثر من 100 مليون دولار.
وشملت المداهمات، إلى جانب منزل يرماك، مقر مينديتش، ووزارة العدل سابقاً التي كان يرأسها غيرمان غالوشتشينكو، إضافة إلى شركة "إنيرجواتوم" الحكومية.
كما بدأت الجهات المختصة بنشر تسجيلات صوتية من محادثات داخل شقة مينديتش، تصل مدتها الإجمالية إلى ألف ساعة، وتكشف تفاصيل دقيقة عن المخططات الفاسدة والصفقات غير القانونية.

تليجراف البريطانية: عمليات التفتيش تضعف موقف أوكرانيا
وقالت صحيفة التليجراف البريطانية إن عمليات التفتيش في منزل يرماك قد تضعف موقف أوكرانيا التفاوضي مع روسيا، مشيرة إلى أن الفضيحة، التي نشأت على خلفية محاولات الولايات المتحدة تسوية النزاع، قد تزيد من خطر عرقلة المفاوضات.
وأضافت الصحيفة أن التورط المحتمل ليارماك، الذي يعد أحد المفاوضين الرئيسيين من الجانب الأوكراني، في مخططات فساد يضعف موقف كييف.
كما ذكرت صحيفة سترانا الأوكرانية أن الرئيس زيلينسكي قد يفقد السيطرة على الأغلبية البرلمانية والحكومة وجهاز الأمن في حال إقالة مدير مكتبه، الذي كان ينسق عملهم.
وكانت سلطات مكافحة الفساد الأوكرانية قد أعلنت في 10 نوفمبر إطلاق عملية "ميداس" لكشف شبكة فساد ضخمة يقودها رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرب من زيلينسكي، مع مداهمات في مقر سكنه، ووزارة العدل، فضلًا عن شركة "إنيرجواتوم"، حيث يشتبه بغسل المتورطين أكثر من 100 مليون دولار أمريكي.



