رغم التوغل الإسرائيلي المستمر.. احتفالات السوريين في حمص بذكرى سقوط نظام بشار
شهدت مدينة حمص السورية، اليوم الجمعة، تجمع آلاف من السوريين احتفالا بالذكري الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، استجابة لدعوة الرئيس السوري أحمد الشرع خلال خطابه القصير بالأمس.
وتأتي تلك الاحتفالات رغم التوغل الإسرائيلي المستمر في الأراضي السورية، آخرها في بلدة بيت جن في ريف العاصمة دمشق، والتي أسفرت عن سقوط شهداء منهم تحت الأنقاض.
استشهاد 15 سوريا جراء التوغل الإسرائيلي في بيت جن
استشهد 15 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وأصيب 25 آخرون، فجر الجمعة، جراء قصف نفذته مروحيات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق، وفق ما أوردته وسائل إعلام سورية.
وقالت قناة الإخبارية الرسمية إن طائرات إسرائيلية مسيّرة واصلت التحليق فوق المنطقة بعد الغارات، خصوصًا على الطريق الواصل بين البلدتين المجاورتين.
وفي بيان له الجمعة، زعم جيش الاحتلال أنه نفذ عملية عسكرية في محيط البلدة بهدف اعتقال أفراد قال إنهم ينتمون إلى تنظيم "الجماعة الإسلامية" ويشتبه في تحريضهم على تنفيذ عمليات ضد مدنيين داخل إسرائيل.
وأضاف جيش الاحتلال أن عمليته أنجزت باعتقال جميع المشتبه بهم، وقتل عدد من المسلحين، مؤكدًا استمرار انتشاره في المنطقة و"مواصلة العمل ضد أي تهديد".
إسرائيل تتوغل في ريف دمشق
وواصلت قوات الكيان الصهيوني توغلاتها داخل ريف دمشق فجر الجمعة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وذكرت مصادر محلية سورية أن مواجهات اندلعت بين الأهالي وقوات الاحتلال بعد اقتحام البلدة، وأن قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا استهدف بيت جن وأسفر مبدئيًا عن مقتل تسعة سوريين وإصابة آخرين.
أما وسائل إعلام إسرائيلية، فأفادت بدايةً بإصابة جنديين إسرائيليين ومقتل مدنيين سوريين اثنين، قبل أن تشير تقارير لاحقة إلى إصابة ستة جنود إسرائيليين، ثلاثة منهم بحالة خطيرة، بالإضافة إلى اعتقال ثلاثة سوريين قبل انسحاب القوة المقتحمة.
كما نقلت قناة الإخبارية السورية أن قوات الاحتلال قصفت منطقة تل الأحمر الشرقي في ريف القنيطرة بثلاث قذائف مدفعية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن قوة إسرائيلية وُضعت في حالة حصار داخل قرية بيت جن، ما دفع الجيش إلى تنفيذ قصف جوي ومدفعي لتأمين انسحابها، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى سوريين.
من جهتها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش استخدم المدفعية والطائرات المسيّرة خلال اشتباكات دارت داخل البلدة، وأن القوات انسحبت إلى أطراف بيت جن بعد نحو ساعتين من الاشتباكات.
وشهدت المنطقة، بحسب المصادر، تبادلًا لإطلاق النار بين المروحيات الإسرائيلية وعناصر قوات الاحتلال على الأرض أثناء عملية التوغل.
وتشهد المنطقة توغلات متكررة ينفذها جيش الاحتلال داخل محافظة القنيطرة ومناطق من ريف دمشق المتاخمة للجولان المحتل، وبحسب المعطيات الواردة في النص، فقد ازدادت هذه العمليات تواترًا وحدّة منذ توسع إسرائيل في سيطرتها على جنوب سوريا عقب الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.
ولا تزال إسرائيل تحتل أجزاء واسعة من مرتفعات الجولان منذ حرب 1967، إلا أنها عادت بعد سقوط بشار لخرق اتفاقية فض الاشتباك الموقّعة عام 1974، وتوغلت مجددًا داخل الأراضي السورية، وسيطرت على مناطق حدودية إضافية لتشكيل ما وصف بـ"منطقة عازلة"، بما فيها قمة جبل الشيخ ذات الأهمية الاستراتيجية.



