عاجل

عودة الشمس للمنيا.. المتحف الآتوني يقترب من لحظة الميلاد بعد انتظار 23 عاما

المتحف الاتوني بالمنيا
المتحف الاتوني بالمنيا

وقف أهالي المنيا يتبادلون الخبر كما لو كان حلمًا عاد للحياة أخيرًا، في مساءٍ هادئ على ضفاف النيل خلال الساعات الماضية، وجوه يملؤها الفرح وأحاديث لا تخلو من الدهشة، بعدما أعلنت وزارة السياحة والآثار رسميًا استكمال مشروع المتحف الآتوني بالمحافظة، المشروع الذي ظل حبيس الانتظار منذ عام 2002، قبل أن يعود اليوم ليُنعش آمال عروس الصعيد في أن تستعيد مكانتها على الخريطة السياحية من جديد.

المتحف الاتوني بالمنيا
المتحف الاتوني بالمنيا

مشروع المتحف الآتوني بدأ بفكرة "توأمة" ثقافية بين مدينتي المنيا المصرية و"هيلدسهايم" الألمانية مطلع الألفية الجديدة، بهدف دعم التعاون الثقافي وإحياء فترة من أهم فترات الحضارة المصرية القديمة، وفي عام 2002، بدأت أعمال التنفيذ باعتمادات مالية تجاوزت 130 مليون جنيه، وخصصت بالكامل للإنشاءات الأساسية قبل أن يتوقف العمل عام 2011، عقب أحداث ثورة يناير، ليظل المشروع ساكنًا لأكثر من عقد، ومع عودة أعمال التنفيذ خلال السنوات الأخيرة تم الانتهاء من واجهات المبنى الرئيسي وشبكات التكييف المركزي والمصاعد والمياه، فيما تستكمل حاليًا أعمال المرحلة الثالثة تمهيدًا للانتهاء الكامل.

ويستعيد المتحف الآتوني فترة العمارنة، إحدى أهم مراحل التاريخ المصري القديم، والتي اتخذت فيها مصر عاصمتها الجديدة في "أخت آتون" بالمنيا، حيث عاش الملك إخناتون والملكة نفرتيتي، ومن المنتظر أن يضم المتحف ما بين 5 إلى 7 آلاف قطعة أثرية تُجسِّد هذه الحقبة المميزة، إضافة إلى مقتنيات من مختلف العصور التاريخية، ليكون أكبر مركز متخصص في عرض الفن الآتوني والآثار المرتبطة بالعمارنة.

كما أن تصميم المتحف الآتوني  مستوحى من أشعة الشمس التي ميزت عقيدة "آتون"، ويتكوّن المبنى الرئيسي من 14 قاعة عرض متحفي، إضافة إلى قاعة عروض مسرحية وسينمائية، وقاعة مؤتمرات تستوعب أكثر من 800 فرد، فضلًا عن مكتبة أثرية ضخمة.

حيث يضم المشروع منطقة بازارات، وبحيرات صناعية تطل على النيل، ومرسى خاص لاستقبال البواخر النيلية، ليشكل مزيجًا من السياحة الثقافية والترفيهية في وقت واحد.

الآن يستعيد أبناء المنيا أحلامهم القديمة، ومع اقتراب المشروع من الاكتمال، بأن يتحول المتحف الآتوني إلى الوجهة السياحية الأولى في الصعيد، وأن يعود اسم المحافظة ليضيء على خريطة السياحة العالمية كما كان قبل ثلاثة عقود، حين كانت مقصدًا أساسيًا لعشّاق الحضارة المصرية.

تم نسخ الرابط