عاجل

بـ40 مليار دولار .. تايوان تطلق "القبة T" لتعزيز الردع أمام الصين

تايوان
تايوان

أعلن الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، إطلاق أضخم حزمة إنفاق عسكري في تاريخ الجزيرة بقيمة 40 مليار دولار تصرف على مدى 8 أعوام، ضمن خطة استراتيجية لتعزيز القدرة الردعية في مواجهة الصين.

وتتضمن الخطة تطوير منظومة دفاع جوي جديدة تحمل اسم "القبة T"، استلهامًا من منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية التي استخدمت في اعتراض هجمات حماس وحزب الله والصواريخ الإيرانية، وفقًا لصحيفة التايمز.

<strong>الرئيس التايواني</strong>
الرئيس التايواني

رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي بحلول 2030

وسيدرج التمويل في ميزانية تكميلية تدعم هدف تايوان لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، مقارنة بـ2.5% حاليًا، مع توقع وصوله إلى 3.3% العام المقبل.

ويرمي النظام الجديد إلى تعزيز ما تسميه تايبيه الدفاع غير المتكافئ، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والتقنيات المتقدمة، بالتزامن مع تكثيف بكين تدريباتها العسكرية حول الجزيرة.

وقال لاي في مقال نشره في واشنطن بوست، إن الهدف من الخطوة هو زيادة كلفة وإرباك حسابات الصين في أي قرار يتعلق باستخدام القوة.

تايوان بين ضغوط ترامب وتصاعد نفوذ بكين

وتأتي الخطة العسكرية فيما تتراجع ثقة تايوان بالدعم الأمريكي عقب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وصدور تصريحات متضاربة منه بشأن الدفاع عن الجزيرة.

وبينما يرى بعض مستشاريه الصين تهديدًا للزعامة الأمريكية، ألمح ترامب إلى قبول توازن قوى يتيح لشي جين بينغ نفوذًا أوسع في محيطه.

<strong>تايوان</strong>
تايوان

مع ذلك، نقل مساعدو ترامب لسلطات تايوان أن مطلبه الأساسي هو أن تتحمل تايبيه حصة أكبر من كلفة الدفاع، على غرار مطالبه القديمة لحلفاء الناتو.

وجاء رد الرئيس لاي سريعًا من خلال رفع الإنفاق الدفاعي، رغم أن حزبه الديمقراطي التقدمي يتجنب إعلان استقلال رسمي تجنبًا لاستفزاز بكين.

وتواجه الخطة معارضة قوية من حزب الكومينتانغ الذي يتهم لاي بـ"التسرع والمجازفة"، ومع سيطرة المعارضة وتحالفها مع حزب الشعب على البرلمان، تبدو معركة تمرير الميزانية معقدة.

جدل واسع حول "القبة T"

ورغم الاهتمام الكبير بالمشروع الجديد، فإن الجدل العسكري لا يزال محتدمًا داخليًا؛ إذ يرى مؤيدوه أنه خطوة أساسية لتعزيز القدرة على اعتراض الهجمات الصاروخية، فيما يصفه منتقدون بأنه مشروع سياسي أكثر منه دفاعي، مؤكدين أن القوة النارية الصينية كفيلة بتجاوز أي منظومة إذا قررت بكين شن هجوم شامل.

<strong>تايوان</strong>
تايوان

لكن الرئيس لاي شدد خلال مؤتمر صحفي على ضرورة بقاء تايوان في أعلى درجات الجاهزية، مشيرًا إلى تقديرات أمريكية تفيد بأن جيش التحرير الشعبي قد يكون مستعدًا لفرض السيطرة على الجزيرة بحلول عام 2027، رغم غياب قرار نهائي لدى بكين.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الصينية الخطة بشكل قاطع، مؤكدة أن تايوان "لن تنجح أبدًا" في أي مسعى لعرقلة جهود "إعادة التوحيد".

تم نسخ الرابط