عاجل

بلا كتب.. تلامذة غزة يعودون إلى المدارس وسط الركام والخيام بعد عامين من الحرب

تلامذة غزة
تلامذة غزة

تمشي تلامذة غزة نحو مستقبلهم وسط الركام والخيام، بلا كتب ولا دفاتر، لكن بقلوب مملوءة بالأمل، وبعد عامين من الحرب المدمرة، أعيد فتح المدارس في القطاع تدريجيًا، حيث يبدأ نحو 900 طفل التعلم في مرافق مؤقتة، مستمدين قوتهم من إرادة التعليم والعودة إلى الحياة الطبيعية رغم التحديات اليومية.

<strong>تلامذة غزة</strong>
تلامذة غزة

ليان حجي تمشي عبر الركام للوصول إلى مدرستها المؤقتة

وفي هذا الصدد، تمشي الطفلة ليان حجي على أنقاض المباني المدمرة متجهة إلى مدرستها المؤقتة في قطاع غزة، دون حقيبة أو كتب أو زي مدرسي، لكنها تشعر بالسعادة لاستئناف الدراسة بعد عامين من الحرب الدامية، وتعد المدرسة التي التحقت بها، هي مدرسة “اللولوة القطامي”، إذ افتتحت عددًا من الصفوف في مبنى قديم تعرض لأضرار في حي الرمال بغرب غزة، حيث بدأ نحو 900 تلميذ الحصول على تعليمهم الأساسي.

<strong>تلامذة غزة</strong>
تلامذة غزة

وتصف ليان البالغة من العمر 11 عامًا، طريقها اليومي من خيمتها في منطقة تل الهوى جنوب غرب غزة إلى المدرسة بأنه طويل ووعر مليء بالركام والحجارة، وتقول: “أمشي نصف ساعة على الأقل في شوارع مدمرة، عذاب كبير وحزن”، مضيفة أن الكتب والمكتبات مدمرة، والصفوف تتكون غالبًا من خيم نصبت داخل الغرف المتضررة، ورغم ذلك، تصر على أنها “سعيدة بالعودة للتعلم” وتحلم بأن تصبح طبيبة.

وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس

وبعد شهر من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ووزارة التعليم في غزة عن عودة تدريجية للمدارس في المناطق غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

<strong>تلامذة غزة</strong>
تلامذة غزة

التعليم عن طريق اللعب والتخفيف النفسي

ويعبر الطفل سعيد شلدان البالغ من العمر 16 عامًا، عن فرحته بالعودة إلى المدرسة، رغم التحديات اليومية مثل تعبئة المياه والوقوف في طوابير الخبز بعد نزوحه عدة مرات، وتقول مديرة المدرسة إيمان الحناوي البالغة من العمر 50 عامًا، إن المدرسة تعمل على توفير كتب وقرطاسية مجانًا قريبًا، وتركز على معالجة الأوضاع النفسية للتلاميذ الذين عانوا من أعمال شاقة خلال الحرب.

وتطبق المدرسة أسلوب التعليم عن طريق اللعب لتخفيف التوتر، حيث يتم حل المعادلات الحسابية من خلال مسابقات بالرقص، واللغة العربية تدرس عبر مجموعات تؤدي مسرحيات هزلية، وأوضح مدير المشروع فيصل القصاص أن الحرب أثرت على تفكير الأطفال، لذا تم افتتاح “نقطة تعليمية” تستوعب 900 تلميذ على فترتين، مع التركيز على الأنشطة غير المنهجية لدعم حالتهم النفسية.

<strong>تلامذة غزة</strong>
تلامذة غزة

وانضم أكثر من 25 ألف تلميذ في غزة إلى مساحات التعلم المؤقتة التابعة لأونروا، بينما يتابع نحو 300 ألف تلميذ دروسًا عبر الإنترنت، من أصل أكثر من 758 ألف تلميذ في القطاع، وفقًا لوزارة التعليم التي تديرها حماس.

رياضة ودعم نفسي

وتمارس الفتيات في مدرسة “الحساينة” بمخيم النصيرات، تمارين رياضية صباحية رغم غياب الكراسي والطاولات، في محاولة لإضفاء جو من التفاؤل. 

وخلال الحرب، تحولت معظم المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين، ولا يزال العديد منهم فيها، بينما تضررت 97% من المدارس بشكل كامل أو جزئي وتحتاج لإعادة بناء أو ترميم كبير.

<strong>تلامذة غزة</strong>
تلامذة غزة

مشاريع محلية ودولية توفر مستلزمات تعليمية وخيام ودروس أساسية للطلاب

مشاريع محلية، مثل “إعادة الأمل لغزة” بالشراكة مع “التعليم فوق الجميع”، توفر الدعم التعليمي لنحو 100 ألف تلميذ، بما في ذلك توزيع مستلزمات تعليمية وخيام ودعم نفسي وإنترنت وكهرباء، مع التركيز على المواد الأساسية: العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات.

ويشير حازم أبو حبيب، مدير إحدى المبادرات، إلى أن الهدف هو تمكين أكبر عدد ممكن من الأطفال من استكمال تعليمهم، رغم الظروف الصعبة، محذرًا من أن التعليم يمر بأخطر مراحله منذ بداية الحرب، ويؤكد الطفل شلدان: “سأواصل الكفاح لأنجح رغم كل الصعوبات، التعليم بوابة المستقبل”.

تم نسخ الرابط