مأساة شيماء العياط.. زواج عرفي سري ومعاناة 4 سنوات تتبدد بالطرد وانكار الزواج
"كنت بحلم بحياة هادية ومستقرة تعوضني سنين الوحدة اللي عشتها بعد ما كل واحد من والدي راح لحياته واتجوز وخلف، وأنا فضلت لوحدي من غير إخوات ولا سند، كنت بدور على حد يحتوي قلبي ويخاف عليّ، حد يملأ لي الفراغ اللي مالي حياتي من زمان، لكن اللي حصل كان عكس كل أحلامي."
مأساة شيماء العياط
وهكذا بدأت شيماء حديثها بكل قهر ومعاناة، كاشفة تفاصيل رحلة قاسية عاشتها طوال 4 سنوات، بدأت بخطوبة لم تدم طويلاً وانتهت بزواج عرفي سري محاط بالغموض والضغوط، قبل أن تجد نفسها في النهاية مطرودة من مسكن الزوجية بلا حقوق ولا سند.
سنوات التفكك وبحث عن الأمان
تحكي شيماء، الفتاة القادمة من العياط، أن حياتها الأسرية كانت غير مستقرة منذ صغرها، فوالداها انفصلا وتزوج كل منهما وشكّل أسرته الجديدة، بينما بقيت هي وحدها بلا إخوات، تعيش مع الجدة وتعتمد على نفسها في كل تفاصيل حياتها. هذا الفراغ العاطفي وغياب السند فتحا الباب أمام قصة مؤلمة لم تكن تتوقعها.
تروي شيماء أنها ارتبطت بشخص يُدعى رضا سلامة من البدراشين، وتمت الخطوبة بينهما واستمرت نحو شهرين فقط، قبل أن يتم فسخها لأسباب لم تكن واضحة لها. لكن رغم انتهاء الخطوبة، لم يبتعد رضا عنها، بل ظل يقترب منها من جديد، حتى أقنعها بالزواج العرفي سراً من وراء أهلها، مؤكداً لها أن ظروفه لا تسمح بالزواج الرسمي، لأنه متزوج وزوجته ما زالت على ذمته ولديه منها أبناء، كما أن الزوجة كانت رافعة عليه قضايا ومُتجمدات ومشكلات أسرية مُعقدة.
زواج سري ومعاناة الإجهاض
تضيف شيماء أنها كانت تبحث عن الأمان وعن بيت يحتويها بعد سنوات طويلة من التفكك الأسري، فوافقت على الزواج العرفي الذي استمر نحو ثلاث سنوات. لكن تلك السنوات لم تكن أبداً كما حلمت، حيث اكتشفت لاحقاً أن زوجها كان يتحكم في كل تفاصيل حياتها، ويقدم لها أدوية من دون علمها، قبل أن تعرف أن بعضها كان بهدف الإجهاض. فبعد أن حملت مرتين خلال تلك السنوات، لم يكتمل الحمل بسبب الأدوية التي كان يعطيها لها دون أن يفصح عن حقيقتها.
وتحكي شيماء أن الضغوط لم تتوقف عند هذا الحد، فقد كان يعزلها داخل المنزل ويمنعها من التواصل مع أقاربها، حتى فوجئت في إحدى المرات بخلاف مفاجئ بينهما انتهى بطردها من مسكن الزوجية، قائلاً لها بالحرف الواحد: "ما لكيش حاجة".
لم يكتف بذلك، بل استولى على نسختي عقد الزواج العرفي، لتخرج شيماء من الباب وهي عاجزة عن إثبات زواج استمر 4 سنوات، وحرمانها من أي حق يمكن أن يحفظ لها كرامتها.
مطالبة باسترداد الحقوق
تجلس شيماء اليوم تروي قصتها بصوت متعب، مُحملة بالندم والوجع، مؤكدة أنها لم تكن تبحث سوى عن حضن أمان افتقدته منذ طفولتها، لكنها وجدت نفسها أمام تجربة قاسية ضيعت شبابها وحقوقها.
وتطالب شيماء بأخذ حقها وأثبات جوزاجها لكش تتمكن أن تعيش حياة هادئة.



