خالد عكاشة: الخطة الأمريكية للوضع في غزة ما تزال غامضة
أكد العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات، أن مصر لعبت دورا أساسيا في دفع المجتمع الدولي نحو تبني إطار لخطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، مشيرا إلى أن التحركات المصرية جاءت استجابة لطلب وطني خالص يهدف إلى توفير مظلة حماية دولية لأي تحرك مرتبط بإنهاء الأزمة.
وأوضح "عكاشة" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن مصر نجحت في حشد مجموعة من الحلفاء لدعم هذا التوجه، مؤكدا أن القاهرة تبذل جهوداً مكثفة من أجل الوصول إلى حل شامل للأوضاع الإنسانية والسياسية المعقدة في قطاع غزة.
وأشار إلى أن الخطة الأمريكية المصحوبة بقرار أممي لا تزال تحمل "قدرا كبيرا من الغموض"، سواء من حيث تفاصيل المهام أو الصلاحيات، ما قد يتسبب في إشكاليات كبيرة عند بدء التنفيذ نظرًا لتعدد التعقيدات على الأرض وعدم معالجتها بوضوح في الخطة.
وأضاف أن التحديات لا تقتصر على الإطار الدولي فقط، بل تمتد إلى الطرفين الأساسيين في النزاع، فإسرائيل ما تزال تحتفظ بالسيطرة على ما يقرب من 54% من أراضي قطاع غزة، بينما تواصل حركة حماس إعلان تمسكها بالسلاح، وهو ما يجعل المشهد أكثر تشابكاً وصعوبة، ويثير سؤالاً مركزياً حول الجهة التي يمكن أن تتولى تنفيذ بنود الخطة فعليا.
وفي وقت سابق أكد العميد خالد عكاشة أن ما يثار حول دور تركيا في إلغاء حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي قمة شرم الشيخ للسلام غير صحيح، مشددًا على أنه لا توجد علاقة بين هذا القرار وأي مناسبة دينية يهودية تزامنت مع يوم القمة، موضحًا أن الحقيقة مختلفة عما يتم تداوله في هذا الشأن.
تصريحات خالد عكاشة على منصة "إكس"
وقال عكاشة في تغريدته على "إكس": ليس صحيحًا أن لتركيا دورًا بارزًا في إلغاء حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي قمة شرم الشيخ للسلام، ولا علاقة لمناسبة دينية يهودية تزامنت مع هذا اليوم… الحقيقة.. الموضوع مصري خالص، بدأ من عند الرئاسة المصرية وانتهى بمعرفتها، ليغلق الباب أمام أزمة مركبة غير مطلوبة، في أقل من ساعة واحدة.
وأضاف: عفوًا.. ساذج جدًا من يظن أن هذا السيناريو لم يكن ضمن سيناريوهات مختلفة لأحداث غير متوقعة، كان الجانب المصري على أتم الاستعداد لمواجهتها بإجراءات محددة سلفًا، دقيقة وحاسمة، وأدوارها معلومة لأصحابها بمنتهى الدقة، وبدرجة تنسيق لا تقبل الخطأ.
السيناريو الأمريكي الإسرائيلي
وأوضح عكاشة أن السيناريو المقصود، هو أن يطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة بنيامين نتنياهو للمشاركة بعد أن يبلغ الجانب المصري رسميًا موافقته على الحضور شخصيًا، وبعد تناقل وسائل الإعلام الأمريكية والعربية خبر حضور الرئيس الأمريكي لشرم الشيخ، يصبح الطلب الأمريكي حينها ضاغطًا على الإدارة المصرية إلى الحد الذي سيكون رفضه بمثابة تفجير للمؤتمر قبل انعقاده.

