عاجل

البيت قبلة والرسول قدوة.. أسامة الجندي يوضح موارد الهداية في ميلاد الحبيبﷺ

الدكتور أسامة فخري
الدكتور أسامة فخري الجندي

قال الدكتور أسامة فخري الجندي، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون المساجد، إنَّ الارتباط بسيدنا رسول الله ﷺ مرَّ عبر طبقات متتابعة من البشر، عبّرت كل طبقة منها عن صورة من صور التعلق بالمصطفى عليه الصلاة والسلام.

3طبقات من البشر تعلقوا بالنبي ﷺ

وأوضح “الجندي” أن هذه الطبقات ثلاث: الطبقة الأولى: الذين تعلّقوا بالنبي ﷺ قبل ميلاده وظهور زمانه الشريف، ومن أبرزهم سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام الذي دعا لبعثته، وسيدنا عيسى عليه السلام الذي بشّر بمجيئه.
 الطبقة الثانية: الذين عاصروا النبي ﷺ، وصحبوه، ونهلوا من أنواره، وهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.
الطبقة الثالثة: الذين جاؤوا بعد زمانه الشريف إلى يومنا هذا، فعظّموا قدره، واتبعوا نهجه، واهتدوا بهديه ﷺ.

التعلق الإيماني

وأشار إلى أن الطبقتين الثانية والثالثة واضحتان لنا، أما الطبقة الأولى فتستوقف العقول، إذ كيف يكون التعلّق قبل الوجود الزمني للنبي ﷺ؟
وبيّن أن هذا التعلق إيماني عرفاني، جسّدته مواقف خالدة، منها دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام حين رفع القواعد من البيت الحرام وسأل ربه أن يبعث في ذريته رسولًا يتلو عليهم آياته ويعلّم الناس الكتاب والحكمة ويزكيهم، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾.
وكذلك بشارة سيدنا عيسى عليه السلام بالنبي الخاتم، حيث قال تعالى: ﴿وَمُبَشِّرٗا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُ أَحۡمَدُ﴾.

الهداية الكبرى

وأضاف الدكتور أسامةالجندي أن سيدنا إبراهيم عليه السلام نال من ربه جمعًا بين فيضين عظيمين:الهداية الكبرى المتمثلة في البيت الحرام، أول بيت وُضع للناس مباركًا وهدى للعالمين.

الرحمة الكبرى، المتمثلة في بعثة سيدنا محمد ﷺ الذي قال فيه ربه: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾.

هدايةً للعالمين

ثم شاءت رحمة الله الواسعة أن تجمع لأمة سيدنا محمد ﷺ هذين الموردين العظيمين؛ فجعلت البيت الحرام قبلةً نتوجّه إليها في صلواتنا (هدايةً للعالمين)، وجعلت رسول الله ﷺ قدوةً نهتدي بها في حياتنا (رحمةً للعالمين).

واختتم “الجندي” حديثه قائلا :فيا لعظمة هذا الجمع، ويا لكمال هذا الجمال!لقد اصطفانا الله بأن صارت موارد الرحمة والهداية بين أيدينا: البيت قبلةً، والرسول قدوةً.

تم نسخ الرابط