ماذا ستفعل الدول العربية بعد ترامب؟.. محل سياسي يجيب

قال الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي، مدير معهد لندن للدراسات الاستراتيجية، يظن بعض العرب أن عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيبقى حاضرًا في السياسة الدولية، وأن علاقاتهم به وبأسرته وبالنظام الذي شكّله ستستمر وكأنها قاعدة ثابتة.
وتابع "فندي" في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن هذا التصور بعيد عن الواقع، سواء في الولايات المتحدة أو في أوروبا، فالأنظمة السياسية في الغرب لا تقوم على الأشخاص وحدهم، بل على مؤسسات راسخة ودوائر صنع قرار عميقة لا تتغير بتغير الرئيس أو الحكومة.
وأوضح أنه ما يجب فهمه أن النفوذ الحقيقي لا يكمن في وزير خارجية مؤقت أو مسؤول دفاع يتغير مع كل دورة انتخابية، بل في البيروقراطية الدائمة التي تُعرف بالـ civil servants، أي الموظفين الكبار الذين يواصلون عملهم بصرف النظر عن من يحكم البيت الأبيض، هؤلاء يمثلون النسق الثاني الثابت الذي يصوغ الاستراتيجيات ويحافظ على استمرارية الدولة.
وأردف ترامب في نهاية المطاف، كان حالة استثنائية أشبه بـ “فقاعة” سياسية، قدّمت الكثير من الضجيج لكنها لا تملك مقومات الاستمرار، ومثلما يُتوقع، فإن هذه الفقاعة ستتلاشى، ليجد العالم نفسه أمام مرحلة جديدة تعيد ترتيب موازين القوى، عندها، قد يسعى كثيرون إلى محو صورهم وصلاتهم بترامب كما حاول آخرون من قبل إخفاء ارتباطاتهم بشخصيات مثيرة للجدل مثل جيفري إبستين.
واختتم حديثه قائلًا: إن المطلوب اليوم من العرب التفكير ببعد نظر، وبناء علاقات مع المؤسسات الدائمة لا مع الأشخاص العابرين، نصيحة مجانية ما بعد ترامب.
وفي سياق منفصل أكد الدكتور مأمون فندي، مدير معهد لندن للدراسات الاستراتيجية، أن قرار الكنيست الإسرائيلي بالموافقة على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باحتلال غزة ما هو إلا عبارة عن “نكتة”، مؤكدا أن ما يصدر من إسرائيل اتجاه الوضع في فلسطين كلها وليست غزة فقط أمام القانون الدولي يسمى "احتلال" فكيف يبدأ غدًا؟
موافقة الكنيست على خطة احتلال غزة عبارة عن نكتة
وكتب مأمون فندي على صفحته الشخصية عبر منصة "إكس": "نكتة الشهر: الكنيست يوافق على خطة نتنياهو لاحتلال غزة !!!
وأضاف مأمون "الكنيست يوافق على “احتلال” غزة؟ وكأنها كانت حرّة منذ 1967! الحقيقة: احتلال متواصل، وفك ارتباط 2005 كان خدعة لتقليل الخسائر، مع بقاء السيطرة على المعابر (عدا رفح بشروط تحكم إسرائيل في حركة البضائع والبشر)، كما تسيطر إسرائيل منذ 57 على المجال الجوي، والمياه الإقليمية، وحركة البضائع والأشخاص".
وتابع مأمون "في القانون الدولي هذا تعريف الاحتلال، لكن في القاموس الإسرائيلي يُعاد تعريفه متى لزم الأمر والغرب جاهز لتصديق الكذبه. اليوم يبيعوننا الحكاية وكأن الاحتلال سيبدأ غدًا، متجاهلين نصف قرن من الاحتلال والحصار والقمع. الهدف؟ تغطية الإبادة تحت الاحتلال. والالتزامات القانونية واضحة فيما يخص قوة الاحتلال والتزامات الدولة المحتلة: حماية حياة الناس وتعليمهم وصحتهم، لا محوهم من الوجود. لكن في تل أبيب، القانون لا يعني شيئا عندما يتعلق الأمر بفلسطين".