مصطفي بكري: تركيا تعلن قطع العلاقات مع إسرائيل ردًا على التصعيد في غزة وسوريا

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن التطورات الأخيرة في قطاع غزة تعكس تصعيدًا خطيرًا من جانب الاحتلال الإسرائيلي، الذي أعلن رسميًا اعتبار مدينة غزة منطقة قتال مفتوحة خارج نطاق أي اتفاقات لوقف إطلاق النار، ما أدى إلى تزايد التوترات الإنسانية والعسكرية على الساحة.
عمليات عسكرية إسرائيلية شمال القطاع
وخلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أوضح بكري أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي كشف عن بدء العمليات التمهيدية والمراحل الأولى للهجوم على مدينة غزة، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال دفعت بآلياتها العسكرية نحو مداخل حي الصفطاوي شمال القطاع، وسط غطاء ناري مكثف من المدفعية والطيران الحربي.
وأشار الإعلامي إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى عبر هذه التحركات إلى فرض واقع جديد على الأرض، في وقت يتواصل فيه القصف العنيف الذي يطال الأحياء السكنية والمرافق المدنية.
أزمة إنسانية خانقة ونزوح غير مسبوق
ولفت بكري إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة يؤكد أن 95% من حالات النزوح القسري داخل غزة بلغت نحو 756 ألف شخص، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية.
وأضاف أن مدينة غزة تعتبر المركز الرئيسي للقطاع، إذ تضم أكبر تجمع سكاني إضافة إلى أحياء رئيسية مثل الرمال، النصر، الشجاعية، التفاح، الزيتون، الشيخ عجلين وتل الهوى، وهي جميعها مناطق تضررت بشدة نتيجة القصف المستمر.
وتابع أن الأمم المتحدة أعلنت رسميًا دخول المدينة والمناطق المحيطة بها في مرحلة مجاعة حقيقية، وسط تحذيرات من انهيار الأوضاع الصحية والمعيشية إذا استمرت العمليات العسكرية.
تركيا تعلن قطع العلاقات مع إسرائيل
وفي سياق متصل، كشف مصطفى بكري أن وزير الخارجية التركي أعلن عن قطع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل بشكل كامل، موضحًا أن هذا القرار جاء بسبب السياسات العدوانية الإسرائيلية التي لم تقتصر على غزة، بل امتدت إلى القدس والضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران.
وأكد بكري أن تركيا ربطت قرارها بالتصعيد الإسرائيلي المتكرر في سوريا تحديدًا، وليس فقط في غزة كما يُشاع، مشيرًا إلى أن الموقف التركي يمثل رسالة قوية على مستوى العلاقات الإقليمية.
خسائر اقتصادية متوقعة لإسرائيل
وأوضح بكري أن حجم الصادرات التركية لإسرائيل يبلغ نحو 3 مليارات دولار سنويًا، فيما يصل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين إلى حوالي 9.5 مليار دولار سنويًا.
وأشار إلى أن القرار التركي ستكون له تداعيات اقتصادية ملموسة على تل أبيب، خاصة أن أنقرة تُعد أحد أبرز شركائها التجاريين في المنطقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام خطوات مشابهة من دول أخرى إذا استمرت السياسات العدوانية الإسرائيلية.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن الموقف الدولي بات أكثر وضوحًا تجاه ما يحدث في غزة، لكنه شدد على أن الحل الحقيقي يكمن في وقف العدوان الإسرائيلي الشامل، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإنقاذ المدنيين الذين يواجهون واحدة من أعنف الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.