تركيا تعلن قطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتغلق أجواءها أمام طائراتها

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن بلاده قررت قطع جميع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، بالإضافة إلى إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، في خطوة تصعيدية احتجاجاً على السياسات العدوانية التي تنتهجها تل أبيب في المنطقة.
وفي مؤتمر صحفي، أوضح فيدان أن القرار جاء رداً على استمرار العدوان الإسرائيلي، ليس فقط في قطاع غزة، بل أيضاً في القدس والضفة الغربية وسوريا ولبنان وحتى إيران، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية تتسم بالعنف وتمثل تهديداً إقليمياً واسع النطاق.
وأشار إلى أن منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة تسبب في مقتل آلاف المدنيين ضمن سياسة وصفها بـ"التجويع الممنهج"، محذراً من أن تل أبيب تسعى لجرّ المنطقة بأسرها إلى الفوضى، واعتبر أن تصاعد التوتر مع إيران يشكل خطراً مباشراً على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وأضاف الوزير التركي أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام انتهاكات إسرائيل المستمرة، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ"العقلية الإسرائيلية" لا تعترف بالقانون الدولي، مستشهداً بالاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل وزراء ومستوطنين متطرفين.
بدء العمليات العسكرية الموسعة في مدينة غزة
في السياق نفسه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن بدء ما وصفه بـ"العمليات التمهيدية" تمهيداً لهجوم واسع النطاق على مدينة غزة، مؤكداً أن قواته تنتشر بكثافة على مشارف المدينة استعداداً للمرحلة المقبلة من الحرب.
وأوضح الجيش أن الوقف التكتيكي للعمليات العسكرية، الذي كانت إسرائيل قد أعلنته في بعض مناطق القطاع، لن يشمل مدينة غزة، التي تم تصنيفها كـ"منطقة قتال خطرة"، في إشارة إلى تكثيف العمليات العسكرية الجارية.
وقد شهدت المدينة في الساعات الماضية غارات جوية عنيفة، بالتزامن مع القرار الإسرائيلي باعتبار غزة خارج نطاق الهدنة التكتيكية المؤقتة.
وتأتي هذه التطورات بعد إقرار "الكابينت" الإسرائيلي خطة للسيطرة على مدينة غزة، ما يعكس تصعيداً جديداً في الحرب المستمرة منذ قرابة عامين.
وكانت إسرائيل قد أعلنت الشهر الماضي عن هدنة جزئية لمدة عشر ساعات يومياً في بعض المناطق، وفتحت ممرات لإيصال المساعدات الإنسانية، بمساعدة من الأردن والإمارات عبر عمليات إسقاط جوي، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي أكد أن هذه التسهيلات لا تشمل مدينة غزة، رافضاً تعليق أي عمليات لأسباب إنسانية.
ورغم تصاعد الانتقادات الدولية بشأن تدهور الوضع الإنساني في القطاع، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ترفض هذه الضغوط وتواصل عملياتها، وفي ظل فشل محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة مع حركة حماس في الدوحة، لا يلوح أي اتفاق في الأفق.