خبير سياسي: الهدف الحقيقي من العدوان على غزة تصفية القضية الفلسطينية|فيديو

جددت مصر تحذيرها الحازم لدولة الاحتلال من أن التهجير القسري لسكان قطاع غزة يمثل "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وارتفاع التحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
ثوابت السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن تصريحات السفير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، تأتي تأكيداً على ثوابت السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر استشرفت منذ اليوم الأول للعدوان أن هدفه الحقيقي ليس القضاء على "حماس" أو استعادة المحتجزين، بل تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، وتحويل غزة إلى منطقة غير صالحة للحياة.
وقال سلامة إن الأيام أثبتت صحة التقدير المصري، خصوصاً بعد مضي أكثر من 23 شهراً على بداية العدوان، دون توقف يُذكر، مشيراً إلى خطورة الاجتماعات المغلقة التي تجري خلف الكواليس، والتي كان آخرها لقاء ضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، للحديث عن مستقبل غزة.
تهديدات التهجير.. و"اجتماعات مريبة" بلا شفافية
وأشار سلامة إلى أن فكرة إخلاء مدينة غزة من نحو مليون فلسطيني، وتحويل القطاع إلى "نقطة ميتة"، تتزامن مع محاولات مشبوهة لإعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية للقطاع، وهو ما وصفه بـ"بداية حقيقية لسيناريو التهجير الجماعي".
وأكد أن التحذيرات المصرية تأتي في إطار سعيها لتذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته، رغم الصمت الطويل والتخاذل في ردع الاحتلال، لافتاً إلى أن التنديد وحده لا يكفي، ولا بد من تحركات عملية تضع حداً لهذا المشروع الاستيطاني الإجرامي.
عن الهدنة المقترحة: مراوغة إسرائيلية ودعم أمريكي صريح
وفيما يتعلق بتأخر الرد الإسرائيلي على المقترح المصري-القطري للهدنة، قال سلامة إن المماطلة تعكس عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لدى إسرائيل للانتقال من مربع الحرب إلى مربع التفاوض، مشيراً إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يستغل العدوان لتمرير أجندته السياسية الداخلية وتثبيت نفسه كبطل أمني.