الكرملين: بوتين وبزشكيان يبحثان الملف النووي الإيراني والأزمة الأوكرانية

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ناقشا خلاله تطورات البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في جنوب القوقاز، كما أطلع بوتين نظيره الإيراني على نتائج القمة الروسية الأمريكية التي عُقدت مؤخرًا في ولاية ألاسكا.
وخلال الاتصال، أكد بزشكيان دعمه للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأزمة الأوكرانية، فيما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
رفض روسي صيني لتفعيل آلية الزناد ضد إيران
وجاء الاتصال بالتزامن مع إعلان روسيا والصين رفضهما المشترك لتفعيل ما يُعرف بـ"آلية الزناد" ضد إيران، في أعقاب خطوة أوروبية اتخذتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، متهمين إياها بانتهاك الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وفي بيان رسمي، حذّرت وزارة الخارجية الروسية من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى "نتائج لا يمكن إصلاحها وربما مأساة جديدة"، داعية الدول الأوروبية الثلاث إلى مراجعة قرارها قبل أن يقوّض فرص التسوية الدبلوماسية السلمية للملف النووي الإيراني.
من جانبها، وصفت الخارجية الصينية القرار الأوروبي بأنه "غير بنّاء"، وقال المتحدث غو جياكون إن تفعيل آلية العقوبات "يُضعف فرص التوصل إلى حل سياسي ويهدد استقرار المنطقة".
وكانت دول الترويكا الأوروبية قد أبلغت مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، بتفعيل آلية الزناد استنادًا إلى ما وصفته بـ"أدلة ملموسة" على عدم التزام إيران ببنود الاتفاق النووي، مما قد يؤدي خلال 30 يومًا إلى إعادة فرض العقوبات التي تم رفعها قبل أكثر من عقد.
في المقابل، ردّت الخارجية الإيرانية ببيان حاد، اعتبرت فيه الخطوة الأوروبية "غير قانونية وغير مبررة"، مؤكدة أن طهران "لن تقف مكتوفة الأيدي" وسترد وفقًا لمصالحها الوطنية، متهمة الغرب بمواصلة الضغط السياسي على الجمهورية الإسلامية.
وفي تطور لافت، عبّر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن استعداد واشنطن للدخول في محادثات مباشرة مع طهران حول ملفها النووي، رغم خطوة الحلفاء الأوروبيين، مشيرًا إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام الدبلوماسية.
من جهتها، أوضحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن إيران أمامها مهلة تمتد لـ30 يومًا للتوصل إلى حل دبلوماسي، حيث قالت خلال اجتماع غير رسمي لوزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين في كوبنهاجن: "نحن الآن في مرحلة جديدة تمتد شهراً كاملاً، ونأمل أن يتم استخدامها بالكامل للوصول إلى تسوية عبر الحوار".