المفوضية السامية لحقوق الإنسان: وضع مقلق في غزة والضفة وفريقنا يعاني كضحايا

قال أجيث سانجاي، مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في فلسطين، إن الأوضاع في غزة وفلسطين عامة تشهد تطورات مقلقة للغاية، مؤكدًا أن فرق المفوضية تواصل مهامها في رصد ومتابعة انتهاكات حقوق الإنسان، رغم التحديات والظروف الصعبة التي تواجهها على الأرض.
معاناة متفاقمة بغزة
وأكد سانجاي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن فريق المفوضية الوطني في غزة والضفة الغربية يتألف من موظفين فلسطينيين يعيشون نفس المعاناة التي يواجهها المدنيون في المنطقة، مضيفا: «هؤلاء العاملون أنفسهم ضحايا، ولا يستطيعون تأمين الطعام أو التحرك بحرية، ومع ذلك يواصلون عملهم في توثيق الانتهاكات وإعداد التقارير».
انتهاكات متعددة بحق الفلسطينيين
وأشار إلى أن التقارير التي تصدرها المفوضية تتضمن حوادث متكررة تتعلق بقتل الصحفيين والمدنيين، بالإضافة إلى تصاعد عنف المستوطنين، وتدمير الأراضي الفلسطينية، ومحاولات تهجير السكان، مشددا على أهمية نقل هذه الانتهاكات إلى المجتمع الدولي لتسليط الضوء على ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورغم التحديات، أوضح سانجاي أن المفوضية تمكنت من تنفيذ بعض عمليات الرصد والتوثيق بنجاح، مؤكدًا أن الوضع بعيد عن المثالية، إلا أن وجود الفريق داخل الأراضي الفلسطينية أمر بالغ الأهمية في ظل ما تشهده من تطورات إنسانية وأمنية خطيرة.
جرائم جسيمة بغزة
في وقت سابق، أكد أجيث سانجاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن قادة الاحتلال الإسرائيلي لم يمثلوا بعد أمام المحاكم الجنائية الدولية، رغم توفر الأدلة وتعدد التقارير التي توثق الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في قطاع غزة.
وخلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، مع الإعلامية هاجر جلال، أوضح أجيث سانجاي أن المحاكم الدولية لديها اختصاصات واضحة، وهي على دراية تامة بمسؤولية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عما يجري، مضيفًا أن تحقيق العدالة لن يتحقق دون ضغط حقيقي وموحّد من الدول الأعضاء في المجتمع الدولي، وخاصة الجناح الغربي الذي يمتلك كلمة مؤثرة في موازين القرار الدولي.
الإبادة الجماعية في غزة
وفي ما يخص توثيق الجرائم التي ترقى إلى الإبادة الجماعية في قطاع غزة، أشار أجيث سانجاي إلى أن مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قدّم العديد من التقارير والمستندات، مدعومة بمقاطع فيديو وشهادات من مصادر موثوقة، لافتًا إلى أن الواقع الميداني يتحدث عن نفسه، ولا حاجة لأي إثباتات إضافية.