الصلاة على النبي.. أزهري يكشف: عبادة عظيمة الأجر يوم الجمعة لهذا السبب|خاص

قال الشيخ محمد كساب من علماء الأزهر الشريف أن الإكثارمن الصلاة على النبي هو حُلّة الأولياء وسر سعادة السعداء، فمن داوم عليها رُزق البركة في عمره وماله، وغُفرت ذنوبه، وفُرجت همومه وكُرباته، ويسر الله له المصاعب والأمور. وأضاف أن المكثر من الصلاة على النبي يكون أقرب الناس إلى رؤيته في المنام، لأنه أكثرهم ذكرًا له وصلةً به.
وأكد كساب في تصريح خاص ل " نيوز رووم " أن يوم الجمعة يُعدّ فرصة ذهبية للمسلم، فهو عيد الأسبوع وأفضل أيامه، مشيرًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ”، موضحًا أن الله يردّ روح نبيه ليردّ السلام على من سلّم عليه.
وأشار كساب إلى أن من صلى على النبي مرة واحدة، صلى الله عليه بها عشرًا، وصلاة الله على النبي تعني الرحمة والمغفرة والبركة. ولفت إلى أن هذه العبادة تميّزت بأن الله تعالى بدأ بها بنفسه قبل أن يأمر بها عباده، فقال في كتابه العزيز:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
وختم الشيخ محمد كساب حديثه بالتأكيد على أن الصلاة على النبي عبادة يسيرة، يغفل عنها كثير من الناس، لكنها مفتاح واسع للرحمات، وسر من أسرار السعادة في الدنيا والآخرة
ما هي أهم آداب وسنن الجمعة:
خصّ النبي محمد ﷺ هذا اليوم بعدد من السنن والآداب التي إن حرص المسلم على إحيائها، نال بها أجرًا عظيمًا، وشعر بأثرها في دنياه وآخرته
الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب
أولى السنن التي يُستحب للمسلم فعلها صباح الجمعة هي الاغتسال، فقد ورد في الحديث: “غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم” (متفق عليه). ويُقصد بالوجوب هنا تأكيد الاستحباب.
كما يُستحب التطيب ولبس أنظف الثياب، لما رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: “من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرّب بدنة…”، مما يدل على فضل التهيؤ الكامل للجمعة ظاهرًا وباطنًا
التبكير إلى المسجد وقراءة سورة الكهف
من السنن المهجورة عند البعض: التبكير إلى صلاة الجمعة، وهو أمر أوصى به النبي ﷺ لما فيه من عظيم الأجر، فكل من يذهب في وقت أبكر، يكون أجره أعظم.
ويُستحب كذلك قراءة سورة الكهف، لقوله ﷺ: “من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين
الصلاة على النبي ﷺ والدعاء في ساعة الاستجابة
الجمعة يوم تُعرض فيه الأعمال، ويُستحب فيه الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، كما قال: “أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإن صلاتكم معروضة عليّ”.
ومن أعظم فضائل الجمعة وجود ساعة استجابة، وهي ساعة لا يُوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه، وقد رجّح العلماء أنها في آخر ساعة من النهار.
الإنصات للخطبة والسكينة في المسجد
من آداب الجمعة كذلك: الإنصات التام أثناء الخطبة، وعدم الحديث أو العبث، فقد قال النبي ﷺ: “إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت” (متفق عليه).
كما يُستحب الدخول إلى المسجد بهدوء، وأداء ركعتين تحية المسجد، ثم الانشغال بالذكر والدعاء
ساعة الاستجابة: وكيف يمكن استغلالها:
ساعة الاستجابة هي فترة زمنية مخصوصة في يوم الجمعة، يُستحب فيها الإكثار من الدعاء، حيث يُقال إنها وقت تكون فيه أبواب السماء مفتوحة لإجابة الدعوات. وعلى الرغم من أن الحديث النبوي لم يحدد بدقة الوقت الذي تقع فيه هذه الساعة، إلا أن العلماء يرجحون أنها تكون في آخر ساعة من يوم الجمعة، قبيل غروب الشمس.
1. الإكثار من الدعاء:
يُستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء في هذه الساعة المباركة. فقد ثبت في الحديث النبوي: “فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه”. لذا يُنصح المؤمن بالدعاء بما يريد من خير الدنيا والآخرة، متوجهاً إلى الله بكل صدق وإخلاص.
2. القيام والدعاء أثناء الصلاة:
يُستحب أن يكون المسلم في حالة خشوع وتوجه لله أثناء صلاة الجمعة، لأن الدعاء في هذه اللحظة أقرب إلى الاستجابة. وقد ورد في الحديث الصحيح أن هذه الساعة تأتي بينما المسلم قائم يصلي.
3. التوجه إلى الله بخشوع:
يُفضل أن يخصص المسلم لحظات من الزمن في هذه الساعة ليكون في حالة من الخشوع الكامل، حيث يرفع يديه بالدعاء، مخلصًا في طلبه