حسام الدين حسين : القاهرة والدوحة تصفان تهجير الفلسطينيين بـ "الخط الأحمر"

كشف الإعلامي حسام الدين حسين، عن أبرز ما دار في لقاء رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم الثاني بمطار العلمين الدولي، بحضور وزير الخارجية والدكتور بدر عبد العاطي.
وأوضح حسام الدين حسين، خلال تقديمه برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور الفضائية، أن المؤتمر الصحفي المشترك بين الجانبين شهد تأكيد مصر وقطر على موقفهما الرافض لأي تهجير للفلسطينيين، معتبرين ذلك "خطًا أحمر" لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.
تهجير الفلسطنيين خط أحمر
وأشار حسام الدين حسين إلى أن وزير الخارجية المصري شدد على ضرورة وقف فوري للعمليات العسكرية الممنهجة في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولًا إلى وقف نهائي للحرب والعدوان على الشعب الفلسطيني.
وأكد حسام الدين حسين أن التعاون المصري القطري مستمر رغم التعنت الإسرائيلي، مع متابعة الجهود الدولية والإقليمية للضغط على الجانب الإسرائيلي للتوصل إلى صفقة عادلة.
جهود مصرية قطرية
أوضح حسام الدين حسين أن مصر وقطر شددت خلال المؤتمر على رفض التهجير القسري للفلسطينيين باعتباره يمثل تهديدًا حقيقيًا لبقاء القضية الفلسطينية، مؤكدين أن أي مخطط تهجير يشكل خطورة كبيرة على مستقبل الشعب الفلسطيني ويقوض الحقوق التاريخية.
وأضاف حسام الدين حسين أن الطرفين اتفقا على استمرار التنسيق السياسي والإنساني لضمان حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية، مشددين على أن أي تهجير أو تصفية للقضية الفلسطينية لن يُسمح به تحت أي مسمى أو ذريعة.
جميع المسارات السياسية
وأكد حسام الدين حسين أن التعاون بين القاهرة والدوحة يشمل جميع المسارات السياسية والإنسانية، مع التركيز على التوصل إلى حلول عملية تضمن وقف العمليات العسكرية وتفعيل عملية المفاوضات، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.
ونوه حسام الدين حسين إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية مشتركة لمواجهة التعنت الإسرائيلي وتحقيق مطالب المجتمع الدولي تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين.
تعزيز العلاقات الاقتصادية
لم يقتصر اللقاء على الجانب السياسي فقط، بل تطرق إلى الملفات الاقتصادية المهمة، حيث أكد الإعلامي حسام الدين حسين أن الجانبين ناقشا تفعيل الحزمة الاستثمارية بقيمة 7.5 مليار دولار، والتي تم الاتفاق عليها بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى دولة قطر في أبريل الماضي.
وأضاف حسام الدين حسين أن الحزمة الاستثمارية تشمل مجالات اقتصادية متنوعة، وتستهدف تعزيز التعاون التجاري والصناعي بين البلدين، ودعم المشروعات المشتركة في البنية التحتية والصناعات المختلفة.
وأشار حسام الدين حسين إلى أن تنفيذ هذه الحزمة الاستثمارية يمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وقطر، مؤكداً أن الجانبين ينسقان بشكل مستمر لضمان تحقيق الفوائد الاقتصادية المرجوة، وتحفيز القطاع الخاص والمستثمرين على المشاركة في مشروعات تنموية تعود بالنفع على كلا البلدين.
تجاه مستقبل المنطقة
أكد أن حسام الدين حسين الرؤى المصرية القطرية متطابقة فيما يخص رفض أي مخطط تهجير للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أي محاولة لإفراغ الأراضي الفلسطينية أو تصفية القضية الفلسطينية ستكون لها تبعات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف حسام الدين حسين أن التنسيق بين البلدين يشمل جميع المستويات، من التعاون الثنائي إلى التنسيق المؤسسي مع المنظمات الدولية والإقليمية لضمان حماية حقوق الفلسطينيين، وتحقيق تسوية سياسية عادلة.
وأوضح حسام الدين حسين أن التأكيد على رفض التهجير يعكس موقف مصر وقطر الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الجانبين سيواصلان الضغط على الأطراف الدولية لضمان احترام القانون الدولي ووقف الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية، بما يسهم في تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.

الشراكة السياسية والاقتصادية
ختم الإعلامي حسام الدين حسين تغطيته بالقول إن التعاون بين مصر وقطر يمتد ليشمل شراكة استراتيجية متكاملة تجمع بين البعد السياسي والإنساني والاقتصادي، مؤكدًا أن هذه الشراكة تهدف إلى حماية الحقوق الفلسطينية، وتطوير الاستثمارات المشتركة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأوضح حسام الدين حسين أن اللقاء يعكس حرص البلدين على الاستمرار في الحوار والتنسيق لضمان مصلحة الشعب الفلسطيني وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في كلا البلدين.