عاجل

شادي زلطة يكشف الفارق بين الثانوية العامة والبكالوريا المصرية في أعمال السنة

شادي زلطة
شادي زلطة

تحدث شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، عن أعمال السنة في نظامي الثانوية العامة والبكالوريا، مؤكداً أن الوزارة تعمل بخطوات ثابتة على تبسيط العملية التعليمية بما يخدم مصلحة الطلاب ويرفع من جودة التعليم في مصر، جاءت هذه التصريحات خلال ظهوره ببرنامج "مصر تستطيع" الذي يقدمه الإعلامي أحمد فايق على شاشة قناة "دي إم سي".

أعمال السنة في سنوات النقل

أوضح شادي زلطة أن الوزارة حسمت الأمر بوضوح، حيث إن أعمال السنة موجودة بالفعل في جميع سنوات النقل بكافة المراحل التعليمية، وذلك في إطار تعزيز المتابعة المستمرة لمستوى الطالب طوال العام الدراسي، وعدم الاكتفاء بالامتحانات النهائية فقط، فضًلا عن أن هذا النظام يمنح فرصة أكبر للطلاب لإبراز مجهودهم على مدار العام ويخفف من الضغوط المرتبطة بالامتحان الموحد.

وأضاف شادي زلطة أن أول سنتين من نظام الثانوية العامة تُعتبران ضمن سنوات النقل، وبالتالي فإن الطلاب في هاتين المرحلتين يخضعون لأعمال السنة بشكل طبيعي، أما في نظام البكالوريا، فإن الوضع يختلف، حيث تُعد الشهادة من السنة الثانية مباشرة، وهو ما يعني عدم وجود أعمال سنة في هذا النظام الجديد.

الرؤية بين الثانوية والبكالوريا

أكد شادي زلطة أن الاختلاف الجوهري بين النظامين يأتي من طبيعة كل منهما، حيث إن البكالوريا المصرية مستوحاة من أنظمة تعليمية دولية تمنح الطالب شهادة منذ السنة الثانية مباشرة، مما يجعل التقييم يعتمد بصورة أكبر على الامتحانات النهائية ومشروعات التخرج. بينما في الثانوية العامة التقليدية، يظل الاعتماد على أعمال السنة مكملاً لعملية التقييم.

وأشار شادي زلطة إلى أن هذه الاختلافات لا تعني وجود تعقيد في النظام، بل إن الهدف الأساسي هو إتاحة مسارات متعددة أمام الطلاب، لتمكينهم من اختيار النظام الذي يناسب قدراتهم وطموحاتهم التعليمية والمهنية.

تبسيط العملية التعليمية

لم يقتصر حديث شادي زلطة على أعمال السنة فقط، بل تطرق إلى الجهود المبذولة داخل وزارة التربية والتعليم لتبسيط العملية التعليمية بصورة شاملة، موضحًا أن الوزير محمد عبد اللطيف منذ توليه حقيبة الوزارة وضع نصب عينيه مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها خفض كثافات الفصول، وإعادة الطلاب إلى المدارس، وتخفيف العبء النفسي عنهم.

وأشار شادي زلطة إلى أن هذه الإجراءات بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، حيث ارتفعت نسبة حضور الطلاب في المدارس لتصل إلى 85%، ثم ارتفعت في منتصف العام الدراسي إلى 90%، وهو ما يعكس نجاح السياسات المتبعة في إعادة الانضباط والجدية للمنظومة التعليمية.

المدرسة كركيزة أساسية

أكد شادي زلطة أن الوزارة تعتبر عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة حضورياً إحدى الركائز الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، فالتعليم المباشر داخل الفصول لا يعوضه أي بديل، مردفًا أن رفع نسب الحضور بهذا الشكل يعكس ثقة الطلاب وأولياء الأمور في الإجراءات الجديدة، كما يعزز من التفاعل المباشر بين الطالب والمعلم، وهو ما يمثل عنصر قوة في تطوير مهارات الطلاب.

كما شدد شادي زلطة على أن تجربة التعليم خلال السنوات الماضية، خاصة أثناء فترة الجائحة، أثبتت أن الاعتماد الكامل على التعليم الإلكتروني غير كافٍ، وأن الدمج بين الوسائل التكنولوجية الحديثة والحضور الفعلي داخل المدرسة هو السبيل الأمثل لتحقيق تعليم متوازن وشامل.

<strong>شادي زلطة - متحدث التعليم </strong>
شادي زلطة - متحدث التعليم 

رؤية مستقبلية للتطوير

واختتم شادي زلطة بالتأكيد على أن الوزارة تسير وفق رؤية متكاملة تسعى لتحديث المناهج، وتطوير طرق التقييم، مع تعزيز دور الأنشطة الطلابية في بناء شخصية الطالب، مبينًا أن الهدف ليس فقط تخريج طالب قادر على اجتياز الامتحان، بل إعداد جيل قادر على التفكير النقدي، والإبداع، والمشاركة الفعالة في بناء المستقبل.

وشدد شادي زلطة على أن تبسيط العملية التعليمية سيظل نهجاً أساسياً خلال المرحلة المقبلة، مع الاستفادة من التجارب الدولية وتكييفها بما يتناسب مع الواقع المصري، مؤكداً أن الوزارة تضع مصلحة الطلاب في صدارة أولوياتها.

تم نسخ الرابط