راندا فكري: الفضفضة قد تريح النفس.. لكنها أحيانًا تتحول إلى عبء نفسي|فيديو

قالت الإعلامية راندا فكري خلال تقديم برنامجها «الحياة انت وهي» المذاع عبر قناة «الحياة»: "اللي يخفف عنك همك كأنه شاله معاك"، مؤكدة أن هذا المثل الشعبي يعكس قيمة الفضفضة وأثرها في التخفيف عن النفس والشعور بالراحة، وأن الفضفضة قد تكون وسيلة لإعادة التوازن النفسي، لكنها في أحيان أخرى قد تتحول إلى عبء يرهق صاحبه ويجعله يشعر بالضعف بدلًا من القوة.
الفضفضة الإيجابية
وأضافت «فكري» أن هناك فرقًا بين الفضفضة الإيجابية التي تمنح الإنسان راحة ودعمًا نفسيًا، والفضفضة السلبية التي تستنزف طاقته وتزيد من أعبائه، وأن دور المستمع لا يقل أهمية عن المتحدث، حيث يجب أن يكون داعمًا لا مرهقًا، وأن يعرف كيف يضع حدودًا صحية لمشاعره ومشاعر الآخرين.
مفهوم الفضفضة لدي الجنسين
وتطرقت الإعلامية إلى النظرة السائدة بين الجنسين حول موضوع الفضفضة، حيث تتهم النساء بالإفراط في التعبير والرجال بالصمت المبالغ فيه، موضحة أن الواقع يثبت حاجة الطرفين إلى التعبير، مع ضرورة الانتباه إلى أسلوب الفضفضة وتأثيرها على العلاقة بين الشريكين.
وأوضحت أن الفقرة استهدفت كسر الصورة النمطية المرتبطة بالفضفضة، والسعي إلى إيجاد "الطريق الذهبي" الذي يضمن الراحة النفسية دون فقدان الطاقة أو إضعاف الروابط الإنسانية.
وفي نفس السياق ،في ظل ضغوط الحياة والظروف الصعبة التي يمر بها معظم المسلمين سواء لأسباب اقتصادية أو غيره، يبحث كل منا عن شخص مقرب منه يثق فيه ليتحدث إليه بما فاضت به نفسه من باب التنفيس عن النفس أو الفضفضة، وهنا يسأل البعض هل هذه الفضفضة تدخل في حسابات الغيبة والنميمة؟
ومن جانبها قالت دار الإفتاء: حديث الإنسان مع غيره بما يضيق به صدره ويصعب عليه تحمله وهو ما يسمى بالتنفيس عن النفس أو نُطلق عليه "الفضفضة"، لا يدخل في معنى الغيبة المحرمة شرعًا إذا كان من قبيل الاستشارة؛ لإيجاد الحلول من أهلها وإلا فلا ينبغي، ويكون ممنوعًا حينئذٍ؛ فقول الإنسان فلان ظلمني أو آذاني أو غير ذلك: قائم مقام قوله ماذا أفعل؟ أو كيف أتصرف؟
وكلُّ هذا جائز شرعًا، لكن بشرط أن يقتصر على ما يحقق المطلوب ولا يتعدَّى؛ فيقع في دائرة اللغو الذي لا فائدة منه؛ واللغو: مصدر لغا يلغو ويَلغى، ولَغِيَ يَلغى لغًا؛ إذا أتى بما لا يحتاج إليه في الكلام، أو بما لا خير فيه، أو بما يُلغَى إثمُهُ، وهذا ليس قاصرًا على الأقوال فقط، وإنما في الأفعال أيضًا. يُنظر: "تفسير القرطبي" (3/ 99، ط. دار الكتب المصرية).