عاجل

بعد جدل آسر ياسين.. أمين الفتوى يوضح حكم لبس الحلق للرجال

آسر ياسين
آسر ياسين

قال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء إن الحفاظ على الفوارق الجوهرية التي تُميِّز بين الجنسين -الرَّجُل والمرأة- تجعل مِن ارتداء الرَّجُل للقُرْطَ "الحَلَق" في أذنه أمرًا ممنوعًا شرعًا ومستهجنًا عرفًا، وذلك بعد حالة الجدل التي أثيرت حول ظهور الفنان آسر ياسين في إحدى حفلات العلمين.

هل يجوز للرجل أن يلبس الحلق؟

وتابع أمين الفتوى أن المبدأ الأساسي الذي يُبنى عليه هذا الحكم هو النَّهْي الصريح عن التَّشَبُّه بما هو مِن شأن وخصائص الجِنْس الآخر، والحَلَق مِن خصائص النساء لا الرجال.

وأوضح أن الانسياق وراء هذه المظاهر الدخيلة على المجتمع المصري لا يُمثِّل فقط مخالفة شرعية كما سَبَق، بل هو ذوبان في ثقافات لا تُقيم وزنًا للحدود الفطرية، وهنا تبرز أهمية التمسك بالثوابت الشرعية التي تحفظ للمسلم هُويته، وتحمي فطرته التي تجعله يَرْبَأ بنفسه عن كل ما يَخْدِش رجولته أو يُوقِعه في دائرة التَّشبُّه المذموم.

"الرجولة لا تُثْقَب"... وزِينَتُكَ لا تُستَورد

وشدد أمين الفتوى الرجولة الحَقَّة تكمن في قوة الشخصية والالتزام بمبادئ الدِّين، لا في تقليد مظاهر وافدة تزول مع زوال الموضة ويبقى وزرها.

فيما قالت دار الإفتاء إنه من المقرر شرعًا أنه يَحْرُمُ على الرجال التَّحَلِّي بالذهب، وأما تحَلِّي الرجال بالفضة فيباح للرجل اتخاذ خاتم من فضة، أو تحلية سيفه ومصحفه، كما أَنَّه لا مانع شرعًا من لبس الرَّجُل سلسلة من الفضة؛ لما ورد من إجازة جماعة من الفقهاء، إذا كان ممَّا لا يختص بالنساء عُرْفًا، وليس فيه دلالة على التَّخَنُّث؛ وإلَّا فلا، ويتأكَّد الجواز إذا كان لحاجةٍ معتبرة؛ كأن يكون فيها تعريفه وعنوانه لمَن يحتاج إلى ذلك.

آراء الفقهاء في لبس الرجل سلسلة من الفضة

أمَّا لبس الرَّجُل لسلسلة الفضة في رقبته، فالحنفية قَصَروا جواز تَحلِّي الرَّجُل بالفضة على الخاتم أو الحلية للسيف أو المصحف خاصة، والمالكية والشافعية والحنابلة نصوا على حُرْمة أن يكون الطَّوْق للرجل من الفضة، وهو ما يُفْهَم من قَصْر الحنفية السابق للجواز.

والطَّوْق -كما يُعرِّفه أهل اللغة-: حبلٌ يكون في العنق، ويُجعل فِي أَعْنَاق الصبيان. ينظر: "جمهرة اللغة" لابن دريد، و"لسان العرب" لابن منظور. وهذا هو معنى السلسلة التي تُلبَس في الرقبة.

قال العلامة علاء الدين السمرقندي في "تحفة الفقهاء": [وأَمَّا استعمال الذهب والفضة بطريق التَّحلِّي فمباح في حق النساء، وفي حق الرجال حرامٌ، سوى التختم بالفضة].

وقال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار": [(ولا يَتحلَّى) الرَّجُل (بذهب وفضة) مطلقًا (إلَّا بخاتم ومنطقة وحلية سيف منها)، أي: الفضة؛ إذا لم يرد به التزين].

وقال الإمام شهاب الدين النفراوي في "الفواكه الدواني": [ويُعْلَم مِن قَصْر الجواز على الخاتم: حرمة الطوق والدملج من الفضة للرجال].

تم نسخ الرابط