عاجل

"ظل الحائط" أرحم من "ظل رجل".. نصيحة من أمين الفتوى لهذه الزوجة

ضل راجل ولا ضل حيطة
ضل راجل ولا ضل حيطة

وجه الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء نصيحة لبعض الزوجات تتعلق بالمثل الدارج «ضل راجل ولا ضل حيطة»، حيث "ظل الحائط" أرحم من "ظل رجل" يؤذي. 

"ظل الحائط" أرحم من "ظل رجل" يؤذي

وكتب أمين الفتوى من خلال صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: لا يا "رجاء".. "ظل الحائط" أرحم من "ظل رجل" يؤذي!، مستشهدا بحوار بين سيدتين مضمونه كالتالي: 

• منال "اسم مستعار": زوجي يؤذيني؟
• صاحبتها رجاء "اسم مستعار": استحملي علشان العيال... ضِل راجل ولا ضِل حيطة.

وقال: هذا الحوار المتكرر بين الزوجات يثير سؤالًا، وهو: هل الصبر على الزوج السَّام والنرجسي فضيلة أم تمكين للظلم؟، وجوابه: لابد أن تضع المرأة خارطة طريق واضحة للتعامل مع هذا الواقع المؤلِم. 

فالخطوة الأُوْلَى: تبدأ مِن الوعي الذاتي وتحديد الحدود، وعلى الزوجة أن تدرك أنَّ الإساءة النفسية أو التقليل مِن شأنها ليس جزءًا من القوامة الشرعية، بل هو تجاوز لحدود الله التي أمرت بالمعاشرة بالمعروف.

وهنا تأتي الخطوة الثانية: وهو الحوار الهادئ والحازم، حيث تُبيِّن له في لحظة صفاء أنَّ سلوكه يؤذيها ويُضعف المودة بينهما.

"منال" تقول الآن: مِشْ نافع كل ذلك!!!، وهنا تنتقل إلى الخطوة التالية التي أرشد إليها القرآن الكريم، وهي طلب التحكيم من أهل الرأي والحكمة، كما في قوله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا"، واللجوء إلى "مشير أسري" موثوق ليس شكوى، بل هو طلب للإصلاح وحفظ لكيان الأسرة من الانهيار. 

وشدد أمين الفتوى: نصيحتي لمنال ومَنْ على شاكلتها: فضفضي لصاحبتك رجاء، بس لا تسمعي لكلامها في كل شيء. الأمر الأهم: هو أن تستعيني بالله، واعملي على تقوية ذاتك نفسيًّا وإيمانيًّا، ولا تسمحي لهذا السلوك بأن يهدم ثقتك بنفسك أو يزلزل إيمانك، فحفظ الكرامة مقصد شرعي، والسكوت عن الأذى المستمر ليس صبرًا محمودًا، بل قد يكون تمكينًا للظلم، فالإسلام كَرَّمكِ وأراد لكِ حياة طيبة، والبحث عن هذه الحياة حقٌ أصيل لا يجوز التنازل عنه مطلقًا.

ضل راجل ولا ضل حيطة

في حين، قال الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إن مقولة «ضل راجل ولا ضل حيطة»، أكذوبة كبيرة تسببت في ضياع المرأة، وحولت حياتهن إلى جحيم وكآبة وضيق وحزن، لافتا إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق كل فرد ليقوم بوظائف في الكون، وهى العبادة، وليس الزواج.

وأوضح أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، خلال ببرنامج «فتاوى الناس»، أن الزواج يعتبر فقط من مقومات الحياة، قد تتوفر للشخص وقد لا تتوفر، لافتا إلى أن هناك الكثير من الشباب والبنات لم يتزوجوا ويعيشوا حياتهم بكل سعادة.

وأشار إلى أن قصة الفتاة لابد من زواجها أمر مرفوض في الشرع الشريف، لأن الزواج هدفه الاستقرار، لافتا إلى أن كثير من البنات تزوجن الشخص غير المناسب لهن وبالتالى تطلقوا بعدها بفترة قصيرة.

وأضاف أن زواج الفتاة لشخص غير مناسب بحجة الستر، قد يصل بالفتاة إلى كرهها في دينها وحياتها وتصل إلى الانحراف الأخلاقى والدينى، لافتا إلى أن نتائج الاختيار السيئ صعبة للغاية وتدمر الفتاة، لذا لا بد أن تجد الفتاة الشخص الذي ترضى دينه وخلقه.

تم نسخ الرابط