إعلام عبري: نعيم قاسم يسعى لتجنيد ميليشيات عراقية لعرقلة الاقتصاد اللبناني

أفاد تقرير عبري بأن قيادة حزب الله اللبناني بزعام نعيم قاسم طلبت من الإطار التنسيقي في العراق، وهو التكتل السياسي الشيعي المقرب من طهران، التدخل للضغط على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بهدف تعليق التبادلات التجارية مع الحكومة اللبنانية، ردًا على محاولات رسمية لبنانية لنزع سلاح الحزب.
وبحسب تقرير لموقع "نتسيف" العبري نقلًا عن مصادر عراقية، فإن هذه الخطوة تُعد محاولة من الحزب لإظهار قوته الاقتصادية، لكنها قد تؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد اللبناني، خصوصًا أن العراق يعد من أبرز الشركاء التجاريين للبنان، حيث يستورد مواد غذائية وأدوية ومنتجات صناعية خفيفة بقيمة سنوية تصل إلى نحو 400 مليون دولار، إلى جانب ذلك، يعتمد لبنان بشكل كبير على اتفاقيات نفطية خاصة مع العراق لتغطية جزء من احتياجاته في مجال الوقود.
رغم ذلك، استبعد التقرير موافقة رئيس وزراء العراق على اتخاذ إجراء كهذا، نظرًا لتعقيدات المشهد العراقي ومصالح الدولة، حيث علق الصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشأن الاقتصادي، دورون بيسكن، بأن لجوء حزب الله إلى هذا النوع من الضغط يكشف مدى ضعف أوراقه في مواجهة مسار نزع سلاحه، حتى وإن أدى ذلك إلى الإضرار بالاقتصاد اللبناني نفسه.
التقرير أشار أيضًا إلى أن قيادة الحزب، التي تعاني من خسائر بشرية كبيرة في المواجهة الأخيرة مع إسرائيل بينها فقدان عناصر قيادية من الصفوف الأولى، بما في ذلك الأمين العام للحزب حسن نصر الله، تدرس خيارات لتعويض النقص العددي في صفوف مقاتليها، بحسب مزاعم التقرير
استقدام مقاتلين شيعة من خارج لبنان
من أبرز تلك الخيارات، بحسب "نتسيف"، الاتجاه نحو استقدام مقاتلين شيعة من خارج لبنان، وعلى رأسهم عناصر من "كتائب حزب الله" العراقية، المعروفة باسم "حزب الله العراقي".
وتواجه هذه الجماعة بدورها ضغوطًا حكومية لنزع سلاحها، وهو ما قد يدفع بعض مقاتليها إلى الانضمام لصفوف الحزب المدعوم من إيران، في محاولة لضمان استمرار الدعم المالي الإيراني ولحماية مستقبلهم القتالي.
وبين الضغوط الداخلية في لبنان، والتوترات الإقليمية، يبدو أن الحزب يسعى لتوسيع دائرة الدعم البشري خارج حدوده، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والاقتصادية المحيطة به.