عاجل

تكريم ماجدة موريس في النسخة الثانية من مسابقة أفضل مقال عن الأفلام القصيرة

ماجدة موريس
ماجدة موريس

تستعد أكاديمية الفنون بالتعاون مع مهرجان VS-FILM لتكريم الناقدة السينمائية الكبيرة ماجدة موريس، وذلك خلال حفل توزيع جوائز النسخة الثانية من مسابقة أفضل مقال أو دراسة نقدية عن الأفلام القصيرة جدًا، والمقرر إقامته يوم 14 أكتوبر المقبل بقاعة ثروت عكاشة بمقر الأكاديمية بالهرم.

هذا التكريم يأتي كإحدى أبرز محطات المهرجان في نسخته الثانية، حيث يجمع بين الاحتفاء بالنقاد المخضرمين، وتشجيع الأجيال الجديدة من الكتّاب والدارسين في مجال النقد السينمائي.

تقدير لمسيرة ممتدة نصف قرن

أكدت الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون، أن اختيار ماجدة موريس للتكريم ليس مجرد احتفاء باسم فردي، بل هو تقدير لمسيرة نقدية استثنائية امتدت لما يقارب خمسين عامًا.
وأوضحت أن موريس لم تكتفِ بممارسة النقد الصحفي فقط، بل أسهمت في صياغة خطاب نقدي متماسك ساعد في ترسيخ أسس ما زالت معتمدة حتى اليوم في الحركة النقدية السينمائية المصرية والعربية.

وأضافت: “تكريم ماجدة موريس هو في حقيقته تكريم لجيل كامل من النقاد والمبدعين الذين أثروا الثقافة السينمائية بكتاباتهم، وأسهموا في تعزيز الوعي النقدي لدى الجمهور وصنّاع السينما على حد سواء.”

كما لفتت جبارة إلى أن عطاء الناقدة لم يتوقف عند حدود المقال النقدي أو العمل الصحفي، بل امتد ليشمل مساهمتها في تطوير الدراما من موقعها حين ترأست لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام، حيث كان لها دور بارز في صياغة معايير تهدف إلى الارتقاء بمضمون وصناعة الدراما المصرية.

رؤية مهرجان VS-FILM

من جانبه، أوضح الدكتور أسامة أبو نار، رئيس مهرجان VS-FILM، أن المهرجان يضع منذ انطلاقه أولوية لتكريم الرواد من النقاد والمبدعين، تقديرًا لما قدموه من جهود نوعية أسهمت في تطوير صناعة السينما، سواء الطويلة أو القصيرة.

وأشار إلى أن الاحتفاء بالنقاد لم يكن أمرًا عرضيًا، بل هو جزء أساسي من فلسفة المهرجان، إذ انطلقت دورته الأولى بمسابقة خاصة بالمقال والدراسة النقدية، في محاولة لفتح الباب أمام ظهور جيل جديد من النقاد والدارسين، إلى جانب ترسيخ ثقافة صناعة الأفلام القصيرة جدًا.

النقد جزء لا يتجزأ من الصناعة

وكشف الإعلامي زياد باسمير، المدير التنفيذي للمهرجان، أن دعم النقاد يمتد إلى كافة أنشطة المهرجان، حيث تضم لجان مشاهدة الأفلام واختيارها مجموعة من النقاد والدارسين، إيمانًا بأن: “لا صناعة سينمائية قوية دون حركة نقدية توازيها، فهما وجهان لعملة واحدة، يستحيل وجود أحدهما دون الآخر.”

وأضاف أن المهرجان خصص جوائز مادية لمسابقة المقال النقدي، إيمانًا منه بأهمية النقد ليس فقط كفن كتابي، بل باعتباره دليلًا وإضاءة يحتاجها صانع الفيلم والمشاهد على السواء.

مسيرة ماجدة موريس

تُعد ماجدة موريس من أبرز الأسماء في المشهد النقدي العربي. بدأت رحلتها منذ كانت طالبة في قسم الصحافة بكلية الآداب – جامعة القاهرة، حيث صقلت موهبتها بالدراسة الأكاديمية لاحقًا في المعهد العالي للنقد الفني.

اشتهرت بكتاباتها النقدية في الدراما السينمائية والتلفزيونية، كما حققت حضورًا واسعًا عبر مقالها الأسبوعي الشهير “مقعد بين شاشتين” في جريدة الجمهورية، وهو المقال الذي استمر نشره لسنوات طويلة، وقدم من خلاله تحليلات معمّقة ورؤى دقيقة للأعمال السينمائية والدرامية المعروضة.

وبفضل أسلوبها الرصين، اكتسبت موريس مكانة خاصة جعلتها تُلقّب بأنها واحدة من أهم الأقلام النقدية النسائية في العالم العربي، حيث لم تكتفِ بوصف الأعمال، بل مارست النقد بمعناه الحقيقي: التحليل، المقارنة، التفكيك، والتأويل، بما يخدم وعي المشاهد ويحفز المبدع.

تم نسخ الرابط