عاجل

«وذكرهم بأيام الله»| عالم أزهري يرد على القائلين بدعة احتفال المولد النبوي

المولد النبوي
المولد النبوي

يحتفل المسلمون الخميس المقبل بـ المولد النبوي الشريف للعام الهجري 1447، ومع اقتراب موعد الاحتفال يكثر الجدال حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي شأن سائر الاحتفال بالمناسبات الدينية، وهو ما حسمته المؤسسة الدينية الإسلامية ونوضحه في التقرير التالي.

الاحتفال بالمولد النبوي وبالهجرة المشرفة بدعة، فهل هذا صحيح؟

يقول سائل في رسالته: يرى بعض الناس أن الاحتفال بالمولد النبوي وبالهجرة المشرفة بدعة، فهل هذا صحيح؟، وفي جوابه يقول الدكتور عطية لاشين الأستاذ بجامعة الأزهر: الحمد لله رب العالمين قال في القرآن الكريم :(إلا تنصروه فقد نصره الله)، والصلاة والسلام على من احتفل بيوم مولده فصامه، فإن البدعة المنهي عنها هي ما لم يكن لها أصل عام في شرع الله الملك العلام يشهد لها ،فمثل هذه من أحياها، ودعى الناس إليها يكون داعيا إلى ضلالة ،وكل من دعا إلى ضلالة كان عاصيا للواحد القهار. 

وتابع: أما إذا كان العمل، أو العبادة المستحدثة في الإسلام لها أصل عام يشهد لها ويمكن أن تخرج من عباءته، ويشملها هذا الأصل، ويغطيها بثوبه الفضفاض فليس الدعوة إليه والعمل به بدعة وضلالة.

وأضاف: يمكن أن نذكر مثالًا لهذا العمل الذي لا ينطبق عليه وصف البدعة، ويكون العمل به مشروعًا اجتماع بعض رواد المسجد مثلا بعد الفراغ من صلاة الفجر فيجتمعون ويتحلقون ولكتاب الله يتلون ويتدارسون، ولأحكام التلاوة واحد منهم يشرحون ويقرأ من يأتي عليه الدور قراءة جهرية للتعلم ويستمع إليه الباقون فمثل هذه العبادة الجليلة العظيمة بهذه الكيفية لا يمكن أن نصفها أو نطلق عليها وصف البدعة لأن وصفها بالبدعة يفضي إلى نتائج خطيرة، وأحكام غير مقبولة حيث إن قوما يقرءون القرآن، وتدخلهم هذه القراءة النار؟، إن هذا لشيء عجاب، وثرثرة وتفيهق ما أنزل الله به من سلطان.

وشدد على أن أصل القراءة للقرآن مشروعة بآت من القرآن وبأحاديث كثيرة وردت عن خير الأنام يقول الله عز وجل :( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29))، ويقول المعصوم صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة. ،فإذا تلاها كانت له نورا يوم القيامة ».

متى يكون الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟

وبخصوص واقعة السؤال قال: إن الحكم على الاحتفال بالمناسبات الدينية بأنه بدعة أوليس كذلك متوقف على كيفية الاحتفال وصورته فإن كانت صورته، وكيفيته اجتماع الناس على درس علم يستمعون إليه من عالم يذكرهم بالعظات البالغات ،والحكم الباهرات ،والدروس القيمة النافعات المستفادة من هذه المناسبة فلا أظن ممن عنده أثارة من علم يقول ببدعية هذا العمل النافع العظيم، ويحكم بالنار على هؤلاء المحتفلين المجتمعين ،وإلا كان جاهلا بحقيقة هذا الدين.

ولنا على ما نقول وأن هذا العمل ليس بدعة وأنه مشروع الدليل الساطع، والبرهان القاطع من القرآن الكريم قال ربنا في القرآن :(وذكرهم بأيام الله)، وهل هناك من أيام الله ماهو أعظم من الهجرة المشرفة وحادث مولده صلى الله عليه وسلم، وحادث الإسراء والمعراج فنحن مأمورون بتذكير المؤمنين بهذه الذكريات الغاليات وما فيها من دروس مستفادات

ويقول سبحانه وتعالى بعد حادث الهجرة بتسع سنوات مذكرا المتثاقلين عن الجهاد معه صلى الله عليه وسلم وأنهم إن تخلفوا عن الجهاد معه فليس ذلك بضاره شيئا لأن معه معية الله ،وتأييد الله ونصر الله كما حصل ذلك في هجرته صلى الله عليه وسلم، يقول الله عز وجل :(ا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)).

تم نسخ الرابط