عاجل

كمال شحادة: لا عودة لهيمنة حزب الله والسلاح فقط بيد الدولة

جماعة حزب الله
جماعة حزب الله

أكد الدكتور كمال شحادة، وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا في لبنان، أن الأزمة الحالية ليست مواجهة عسكرية بين حزب الله والدولة اللبنانية، بل هي صراع سياسي بين الحزب من جهة، وغالبية القوى السياسية الممثلة في البرلمان والحكومة من جهة أخرى، مضيفًا أن جميع القوى ملتزمة بقرار "حصرية السلاح بيد الدولة"، وهو قرار حاسم لا رجعة فيه.

وأوضح كمال شحادة، في مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي على قناة "القاهرة الإخبارية"،  أن هذه المواجهة ستظل سياسية بحتة، لأن جميع اللبنانيين مقتنعون بأن اللجوء إلى العنف أو الشغب لن يحقق أي نتيجة، بل سيؤدي إلى خسارة الجميع، فضًلا عن أن الحكومة اللبنانية تحرص على الالتزام الكامل بدستور البلاد وباتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، إضافة إلى الاتفاقات الدولية، وآخرها اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024.

سيادة الدولة وسيطرتها 

شدد كمال شحادة على أن "الأيام التي كان يفرض فيها حزب الله قراره على اللبنانيين انتهت"، مشيرًا إلى أن الحكومة هي الممثل الشرعي للجمهورية اللبنانية وتمتلك مشروعًا واضحًا لإعادة بناء الدولة وبسط سيطرتها على كامل الأراضي والحدود اللبنانية، موضحًا أن أي محاولة للتشكيك في قرارات الحكومة أو الالتزامات الدولية للبنان تعتبر غير مقبولة، وأن الدولة هي الضامنة لاستقرار لبنان وسيادته.

كما أشار كمال شحادة إلى أن أي حديث عن ضغوط إسرائيلية أو أميركية على الحكومة اللبنانية بشأن نزع سلاح حزب الله، مثل ما ذكره الأمين العام للحزب نعيم قاسم، هو "افتراء على الحكومة اللبنانية"، مؤكداً أن القرار داخلي لبناني بالكامل ولا علاقة لأي طرف خارجي في اتخاذه.

المبادرة الأميركية وخطوات 

وحول المبادرة التي يقودها المبعوث الأميركي توم براك، والتي تعتمد على نهج "خطوة بخطوة"، أوضح كمال شحادة أن هذه الورقة تتطلب التزامات متبادلة بين لبنان وإسرائيل وربما سوريا أيضًا، لكنها لا تعتبر حزب الله طرفًا مباشرًا فيها، مشيرًا إلى أن هذه المقاربة قد تفتح المجال لإقناع الحزب بعدم معارضة تنفيذها، خاصة وأنها توفر مكاسب لجميع اللبنانيين، لا سيما أبناء المناطق الجنوبية التي دُمرت جراء العدوان الإسرائيلي.

وأشار كمال شحادة إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو خلق بيئة سياسية مستقرة تسمح بإعادة بناء لبنان وتطبيق سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما يعزز الأمن والاستقرار الداخلي ويقلل من التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.

التزام الحكومة بالإصلاح 

أكد كمال شحادة أن الحكومة اللبنانية تعمل على مشروع شامل لإعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها، مشددًا على أن تنفيذ سياسات الإصلاح يحتاج إلى التزام الجميع بالقرارات القانونية والدستورية. وأضاف أن أي طرف يحاول عرقلة هذا المشروع أو فرض أجندته الخاصة سيكون في مواجهة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

وشدد كمال شحادة على أهمية وحدة الصف اللبناني، مؤكدًا أن القرارات الاستراتيجية تتخذ بمصلحة الدولة أولاً، وأن أي محاولات للضغط أو التخويف لن تنجح في إيقاف الدولة عن تنفيذ مهامها، مردفًا أن تعزيز سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية يمثل أولوية قصوى لضمان استقرار لبنان وإعادة بناء مؤسساته وإمكاناته.

<strong>جماعة حزب الله </strong>
جماعة حزب الله 

مواجهة التحديات الإقليمية

واختتم كمال شحادة حديثه بالتأكيد على أن لبنان يواجه تحديات إقليمية كبيرة، وأن الالتزام بسياسة الدولة والقرارات الداخلية يمثل السبيل الوحيد لحماية المواطنين وتحقيق التنمية والاستقرار، مضيفًا أن أي مبادرة إقليمية أو دولية يجب أن تراعي مصالح الدولة اللبنانية وتلتزم بالمعايير القانونية والدستورية، لتجنب أي توترات إضافية أو انتهاك للسيادة الوطنية.

وشدد كمال شحادة على أن الاستقرار السياسي في لبنان مرتبط ارتباطًا وثيقًا بتطبيق مبدأ "حصرية السلاح بيد الدولة"، وأن هذه الاستراتيجية ستضمن حماية اللبنانيين جميعًا من أية محاولات لإدخال البلاد في أزمات عسكرية أو سياسية جديدة.

تم نسخ الرابط