عبد الحليم قنديل يكشف تفاصيل قمة ترامب وزيلينسكي وتداعياتها| فيديو

كشف الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل، عن تفاصيل القمة الأخيرة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا أن القمة جاءت مختلفة تمامًا عن قمة فبراير الماضي التي شهدت حينها إهانة زيلينسكي أمام الحضور الأمريكي والأوروبي.
وأوضح عبد الحليم قنديل، خلال لقاء خاص مع الإعلامية نانسي نور في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن القمة الأخيرة قُسّمت إلى جزأين، الأول كان مخصصًا للقاء ثنائي بين ترامب وزيلينسكي، فيما جرى الجزء الثاني بحضور سبعة من القادة الأوروبيين، ما يعكس تغيرًا كبيرًا في أسلوب الإدارة الأمريكية للأزمة الأوكرانية مقارنة بالفترة السابقة.
ضمانات أوروبية مقابل تنازلات
أوضح عبد الحليم قنديل أن جوهر القمة تمثل في مناقشة الضمانات الأمنية التي يُفترض أن تقدمها الدول الأوروبية بتنسيق أمريكي لأوكرانيا، مقابل التوصل إلى اتفاق سلام قد يتطلب تنازلات من كييف بشأن سيادتها على مساحات واسعة في شرق البلاد، وخاصة إقليم دونباس الذي يضم مقاطعتي دونيتسك ولوجانسك.
وأشار عبد الحليم قنديل إلى أن هذه المفاوضات تعكس محاولة الولايات المتحدة وأوروبا إيجاد حل يضمن حماية الأمن الأوروبي، بينما يضغط الواقع الميداني على أوكرانيا للقبول بمقترحات تتضمن تقييد السيطرة على الأراضي المتنازع عليها لصالح روسيا.
الاتصال بين ترامب وبوتين وتأثيره
كشف عبد الحليم قنديل أن ملامح القمة تجلت أيضًا في الاتصال الهاتفي الذي أجراه ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي استمر حوالي 40 دقيقة بالتزامن مع أعمال القمة، مؤكدًا أن هذا الاتصال يعكس المثل السياسي القائل: "لن تصل على طاولة التفاوض أبعد مما تصل إليه مدافعك."
وأضاف عبد الحليم قنديل أن هذا التطور يعكس أن المواقف الميدانية للجيش الروسي تلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار التفاوض، وأن نجاح بوتين في تعزيز موقفه الميداني سمح له بتحويل النقاش من مجرد وقف لإطلاق النار إلى البحث عن اتفاق سلام شامل أولًا، على أن يُناقش لاحقًا وقف العمليات العسكرية بشكل نهائي.
التقدم الروسي وتأثيره
أكد عبد الحليم قنديل أن الوضع الميداني في أوكرانيا يشهد تقدمًا واضحًا للجيش الروسي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قدرة كييف على التفاوض، إذ باتت الضغوط تتزايد لقبول مقترحات سلام قد تُلحق خسائر جزئية بالسيادة الأوكرانية على المناطق الشرقية.
وأشار عبد الحليم قنديل إلى أن هذه التغيرات في الميدان تدفع القادة الأوكرانيين للتعامل بواقعية أكبر، وتفرض عليهم موازنة بين الحفاظ على الأراضي ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي ترافق استمرار الحرب.
المفاوضات المستقبلية
وخلص عبد الحليم قنديل إلى أن القمة الأخيرة تمثل نقطة تحول في مسار المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية، إذ أظهرت أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق توازن بين دعم أوكرانيا وضمان مصالح أوروبا، بينما يعزز التقدم الروسي موقف موسكو في التفاوض على اتفاق شامل للسلام.

وذكر عبد الحليم قنديل أن ما تم التوصل إليه خلال القمة سيشكل إطارًا للتفاهمات المستقبلية بين الأطراف، مؤكدًا أن استمرار النزاع العسكري لن يسمح لأوكرانيا بتحقيق مكاسب كبيرة على الأرض، ما يجعل خيارات السلام الجزئي أو التفاوض على تسويات محدودة أمرًا واقعيًا وضروريًا لضمان استقرار المنطقة.