خبير اقتصادي: الانضباط المالي سر نجاح الاقتصاد المصري في 2024/2025

تحدث الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، عن أهمية استمرار جهود الانضباط المالي في الأداء الحكومي ودورها في تطوير الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن توجيهات الرئيس السيسي أكدت ضرورة تحقيق الانضباط المالي للحفاظ على استقرار الاقتصاد، خاصة بعد نجاح مصر في العام المالي 2024/2025".
نمو الإيرادات بنسبة 29%
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز أن "المؤشرات المالية لهذا العام أظهرت نمو الإيرادات بنسبة 29% مقابل زيادة في المصروفات الأولية بنسبة 16.3% فقط، ما أدى إلى تحقيق فائض أولي قدره 3.6% لأول مرة".
وأشار جاب الله إلى أن هذا الأداء جاء رغم تحديات اقتصادية كبيرة، منها تذبذب أسعار الطاقة وتأثير الأحداث في البحر الأحمر على إيرادات قناة السويس، منوه بأن الاقتصاد المصري المتنوع أثبت قدرته على امتصاص هذه الصدمات وتحقيق المستهدفات المالية.
وأكد أن "توجيهات الرئيس تؤكد استمرار مسار الضبط المالي والحفاظ على توازن الموازنة العامة، وهو ما يؤكد أن الدولة تمتلك مالية عامة قوية تسمح بدفع النمو والتنمية في المستقبل".
شركات فاعلة وشراكة مع مجتمع الأعمال
وعن تأكيد الرئيس على بناء شركات فاعلة وشراكة مع مجتمع الأعمال، قال الخبير الاقتصادي: "الدولة تهدف إلى تحفيز مجتمع الأعمال ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية، وليس فقط الاعتماد على المشروعات القومية، ولذلك تم تبني سياسة مالية متوازنة تشجع النمو وتحافظ على الاستقرار".
وأضاف أن منظومة التيسيرات الضريبية التي طُبقت مؤخراً حققت نجاحات كبيرة، موضحاً أن أكثر من 400 ألف طلب حل نزاع ضريبي و65 ألف إقرار ضريبي معدل تم تقديمه طوعاً، ما يعكس تجاوب مجتمع الأعمال مع هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن التعاون المستمر مع مجتمع الأعمال وتقديم الحوافز اللازمة، سواء ضريبية أو غيرها، يعد عاملاً رئيسياً في دفع الاقتصاد وتحقيق النمو المستدام.
دعم الفئات الأكثر احتياجاً
وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس باستمرار العمل على تحقيق فائض أولي وزيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، قال جاب الله: "هذه التوجيهات تعكس حرص القيادة على عدم تأثير تحقيق التوازن المالي على دعم الفئات الأكثر احتياجاً، بل العكس، فقد شهدت موازنات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية زيادات كبيرة".
وأكد أن "برامج الحماية الاجتماعية شهدت تحسينات ملموسة، مثل علاج أكثر من 80 ألف حالة على نفقة الدولة، وتعيين حوالي 160 ألف معلم لسد العجز، بالإضافة إلى برامج التغذية المدرسية وغيرها من المبادرات التي تستهدف المواطن البسيط".