«حبيبي باك».. عبدول السيد يطلق لجنة عمل سياسي للمسلمين لتعزيز نفوذهم في أمريكا
فاز السياسي الديمقراطي من أصول مصرية عبدول السيد بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي، وبعد أيام من فوزه التاريخي، أعلن تأسيس لجنة عمل سياسي جديدة للمسلمين تحمل اسم «حبيبي باك» (Habibi PAC)، في خطوة تستهدف توسيع حضوره وتعزيز نفوذه داخل المشهد السياسي الأمريكي.
وكشفت تقارير أمريكية أن اللجنة سجلت لدى لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية (FEC)، يوم الخميس الماضي، باعتبارها لجنة عمل سياسي قيادية (Leadership PAC)، وهي آلية تتيح للسياسيين جمع التبرعات وتوجيهها لدعم حلفائهم ومرشحين آخرين، بشكل منفصل عن الحملات الانتخابية الخاصة بهم.
وذكر موقع «بي جي ميديا» الأمريكي أن تأسيس اللجنة يعكس مساعي عبدول السيد لتوسيع تأثيره السياسي من خلال بوابة التمويل الانتخابي، فيما اعتبر موقع «ذا هيل» أن هذه الخطوة تكشف عن طموحه للاضطلاع بدور أكبر في تحديد توجهات الحزب الديمقراطي خلال المرحلة المقبلة.
من شعار انتخابي إلى أداة للنفوذ السياسي
واختار السيد اسم «حبيبي» للجنة الجديدة، وهي كلمة عربية اعتاد استخدامها خلال حملته الانتخابية، وتحولت إلى إحدى أبرز العبارات المرتبطة بخطابه السياسي، لا سيما خلال سجالاته مع خصومه الجمهوريين.

وكان السيناتور المنتخب قد أثار تفاعلًا واسعًا عندما وجه هذه الكلمة إلى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، خلال خطاب إعلان فوزه، في إشارة ساخرة إلى تولي فانس رئاسة مجلس الشيوخ عند انضمام السيد إليه في يناير المقبل.
وبحسب موقع «ذا نيو ريببليك»، ستتيح اللجنة الجديدة لعبدول السيد جمع الأموال وتوجيهها لدعم مرشحين آخرين، بما يساعده على بناء شبكة من الحلفاء داخل الكونجرس والحزب الديمقراطي، وتوسيع نطاق تأثيره في دوائر صنع القرار.
التمويل الانتخابي.. بوابة بناء التحالفات داخل الكونجرس
ولا يقتصر دور لجان العمل السياسي القيادية في الولايات المتحدة على جمع التبرعات، بل تمثل إحدى الأدوات التي يستخدمها أعضاء الكونجرس لتعزيز نفوذهم السياسي، من خلال تمويل حملات مرشحين آخرين وتكوين تحالفات قد تدعم فرصهم في الوصول إلى مناصب قيادية داخل المؤسسة التشريعية.
ووفقًا لبيانات منصة «أوبن سيكريتس» المتخصصة في رصد تمويل السياسة الأمريكية، قدمت لجان العمل السياسي القيادية نحو 79.3 مليون دولار لمرشحين في الانتخابات الفيدرالية خلال دورة عام 2024، وهو ما يعكس حجم تأثير هذه اللجان في تمويل المنافسات الانتخابية.
ويأتي تأسيس «حبيبي باك» بالتزامن مع تصاعد النقاشات داخل الحزب الديمقراطي بشأن إعادة بناء قاعدته الانتخابية، وتعزيز حضور التيار التقدمي، واستقطاب الناخبين الشباب وممثلي الأقليات.
وفي المقابل، تطرح الخطوة تساؤلات بشأن موقف عبدول السيد من دور الأموال في الحياة السياسية، خاصة أنه جعل الحد من نفوذ كبار الممولين إحدى القضايا الرئيسية في حملته الانتخابية.
وبينما تمنحه اللجنة الجديدة وسيلة إضافية لدعم المرشحين وتوسيع تحالفاته السياسية، ستظل مصادر تمويلها وطبيعة أنشطتها والمرشحين المستفيدين من مساهماتها عوامل رئيسية في تحديد حجم تأثيرها وتوجهاتها خلال الفترة المقبلة، في ظل اتهامات بارتباط السيد بجماعة الإخوان المسلمين.



