عاجل

نقيب الأطباء يحذر من «نظام الطيبات»: لا يستند إلى الأدلة العلمية والضحايا يتزايدون

أسامة عبدالحي
أسامة عبدالحي

حذر الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، المواطنين من الانسياق وراء ما يعرف باسم «نظام الطيبات»، مؤكدا أنه لا يوجد نظام طبي بهذا الاسم، وأن ما يطرح من خلاله يخرج عن العلوم الطبية المعترف بها والقواعد العلاجية المبنية على الأدلة العلمية.

وقال عبد الحي، خلال لقاء ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع على قناة «MBC مصر»، إن الحالات التي تعرضت لأضرار نتيجة اتباع نظام الطيبات بدأت تتزايد بصورة كبيرة، مشيرا إلى أنه لا يزال يقابل مواطنين يتحدثون عن هذا النظام رغم الأضرار التي لحقت ببعض متبعيه.

نقيب الأطباء: لا تنساقوا وراء الكلام المعسول

وناشد نقيب الأطباء المواطنين عدم الاستماع إلى الاستشارات الطبية التي تقدم خارج إطار التخصص العلمي، قائلا: «يا جماعة مفيش حاجة اسمها نظام الطيبات»، مشددا على أن الطب يجب أن يستند إلى الأدلة العلمية المعترف بها.

وأوضح أن من غير المقبول أن يتحدث طبيب في تخصصات مختلفة خارج مجال خبرته، وأن يقدم نصائح بشأن أمراض مثل الكلى والسكر والأورام دون أن يكون ذلك ضمن تخصصه.

وأضاف أن الجهات المعنية بالنقابة طلبت من صاحب نظام الطيبات تقديم نتائج تثبت ادعاءاته، لكنه لم يقدمها، لافتا إلى أنه تحدث عن علاج 300 حالة سرطان دون علاج كيميائي أو إشعاعي أو تدخل جراحي.

وأشار إلى أن اللجنة طلبت منه تقديم 10 حالات من بين الحالات ال300 التي تحدث عنها لإثبات ادعائه، لكنه لم يقدمها، مؤكدا أهمية عدم الانسياق وراء الكلام الذي قد يبدو مقنعا أو جذابا للمواطنين دون وجود دليل علمي يدعمه.

أسامة عبد الحي يكشف تحركات النقابة لضبط ظهور الأطباء إعلاميا

وعن الانتقادات الموجهة إلى النقابة بسبب تأخر التحرك تجاه هذه الظواهر، قال عبد الحي إنه لا يدافع عن أي تأخر، موضحا أن النقابة تحركت عندما رصدت انتشار هذه الممارسات واتساع نطاقها.

وأشار إلى أن القواعد المنظمة لظهور الأطباء إعلاميا كانت تحتاج إلى تحديث، خاصة أن لائحة آداب المهنة السابقة وضعت عام 2005، قبل الانتشار الواسع للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن النقابة أعدت لائحة جديدة لضبط القواعد المنظمة للظهور الإعلامي للأطباء، وتحديد ما يجوز لهم الحديث فيه وما ينبغي عليهم تجنبه، وعرضتها على المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الصحة للحصول على ملاحظاتهما.

وأوضح أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، تعاون مع النقابة في مراجعة بنود اللائحة، كما أرسلت وزارة الصحة ملاحظاتها، قبل جمع هذه الملاحظات وإدراج المبادئ الأساسية في اللائحة التي أقرت خلال الجمعية العمومية الأخيرة.

لائحة جديدة تمنع الطبيب من الحديث خارج تخصصه

وأكد نقيب الأطباء أن اللائحة الجديدة تضع قواعد واضحة لظهور الأطباء في وسائل الإعلام، مشددا على أنه ليس من حق الطبيب الحديث في تخصص غير تخصصه، وأن عليه الالتزام بالمعلومات الطبية القائمة على الأدلة العلمية والمتفق عليها.

وضرب مثالا على ذلك بأن طبيب القلب لا ينبغي أن يقدم استشارات أو إجابات متخصصة بشأن أدوية السكر، موضحا أن الطبيب يجب أن يلتزم بحدود تخصصه، وأن يعتذر عن الإجابة عن الأسئلة التي تقع خارج نطاق خبرته.

وأضاف أن الموضوعات التي لا تزال محل بحث أو ترتبط بأبحاث جديدة ينبغي مناقشتها داخل المؤتمرات العلمية والمراكز البحثية، وليس تقديمها للجمهور باعتبارها حقائق طبية ثابتة.

استدعاء الأطباء المخالفين وإلزامهم بتوضيح تخصصاتهم

وأوضح عبد الحي أن عدم الالتزام بالقواعد الجديدة يتيح للنقابة استدعاء الطبيب المخالف، مشيرا إلى ضرورة أن يوضح الطبيب عند ظهوره في أي برنامج إعلامي تخصصه وصفته المهنية، سواء كان استشاريا أو أخصائيا أو أستاذا جامعيا.

وحذر من تقديم معلومات غير صحيحة للجمهور أو استخدام ألقاب وصفات علمية بصورة مضللة، مؤكدا أن القدرة على الحديث والتواصل الإعلامي لا تعني بالضرورة امتلاك الكفاءة العلمية والطبية.

وقال إن بعض الأطباء قد يمتلكون كفاءة طبية كبيرة دون أن يكونوا بارعين في الحديث أمام الكاميرات، مشددا على ضرورة ألا ينخدع المواطن بطريقة حديث الطبيب أو قدرته على الإقناع، بل عليه الانتباه إلى تخصصه ومدى استناد كلامه إلى العلم.

تنسيق مع الأعلى للإعلام لمواجهة التضليل الطبي

وأشار نقيب الأطباء إلى أن تطبيق القواعد الجديدة سيكون بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه المخالفات، سواء بمخاطبة القناة التي استضافت الطبيب أو الجهات المختصة بتنظيم الاتصالات، بحسب طبيعة المخالفة.

تم نسخ الرابط