عاجل

محمد حافظ: إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال فرصة لتعميق التصنيع المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة

الدكتور محمد حافظ
الدكتور محمد حافظ

أكد الدكتور محمد حافظ، أمين أمانة قطاع الأعمال بحزب مستقبل وطن بمحافظة بني سويف، أن تطوير وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة يمثلان فرصة مهمة لإعادة توظيف القدرات الصناعية والإنتاجية القائمة، وتعزيز مساهمة قطاع الأعمال العام في دعم الصناعة الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وفتح مجالات جديدة أمام المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح حافظ أن التعامل مع ملف الشركات المملوكة للدولة يجب ألا يقتصر على معالجة المشكلات المالية أو الإدارية التي تواجه بعض الكيانات، وإنما ينبغي أن يمتد إلى إعادة تحديد الدور الاقتصادي لكل شركة داخل منظومة الإنتاج، ومدى قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية، والمشاركة في سلاسل القيمة الصناعية، وتوفير مدخلات الإنتاج للقطاعات الأخرى.

وأضاف أن هناك أهمية لإجراء مراجعة شاملة للطاقة الإنتاجية داخل الشركات، وتحديد نسب التشغيل الفعلية مقارنة بالطاقة المتاحة، ورصد خطوط الإنتاج التي تحتاج إلى تحديث أو إحلال وتجديد، مع دراسة فرص إدخال تكنولوجيات صناعية حديثة ترفع جودة المنتجات وتخفض تكلفة التصنيع وتزيد القدرة على المنافسة.

وأشار إلى أن تطوير الشركات الصناعية المملوكة للدولة يجب أن يرتبط بخريطة واضحة لاحتياجات السوق، حتى لا تستمر بعض الكيانات في إنتاج سلع لا تتناسب مع حجم الطلب أو لا تحقق مستويات اقتصادية مناسبة، مؤكدًا أن التخطيط الإنتاجي القائم على دراسة السوق يمثل أحد أهم محددات نجاح إعادة الهيكلة وتحقيق الاستدامة المالية.

ولفت حافظ إلى أهمية بناء شراكات صناعية واستثمارية مع القطاع الخاص، خاصة في المجالات التي تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة أو خبرات تشغيلية وتسويقية، بما يتيح تطوير خطوط الإنتاج، وتحسين معايير الجودة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، مع الاستفادة من المزايا النسبية التي تمتلكها الشركات القائمة من حيث المواقع الصناعية والبنية الأساسية والخبرات المتراكمة.

وأكد أن تعميق التصنيع المحلي يمثل أحد العوائد الاستراتيجية لعملية إعادة الهيكلة، من خلال زيادة الاعتماد على المكونات والمدخلات المنتجة محليًا، وتوسيع قاعدة الموردين المحليين، وربط الشركات الكبرى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يخلق شبكة إنتاج متكاملة تساهم في زيادة القيمة المضافة المحلية وتوفير فرص عمل جديدة.

وأضاف أن نجاح التطوير الصناعي يتطلب كذلك تبني استراتيجية أكثر احترافية للتسويق والتصدير، وعدم الاكتفاء بتلبية الطلب المحلي، مع العمل على تأهيل المنتجات لمتطلبات الأسواق الخارجية، وتطوير نظم الاعتماد والجودة، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية والأسواق الإقليمية المتاحة أمام الصادرات المصرية.

واختتم الدكتور محمد حافظ تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة هيكلة شركات الدولة يجب أن تكون مدخلًا لإعادة بناء قدراتها الإنتاجية وتعزيز دورها في الاقتصاد الحقيقي، وليس مجرد عملية لتغيير الهياكل التنظيمية، مشيرًا إلى أن المعيار الأهم هو قدرة هذه الشركات على زيادة الإنتاج المحلي، ورفع جودة المنتجات، وخلق فرص عمل، وتحقيق عوائد اقتصادية وتصديرية مستدامة تدعم الصناعة الوطنية وتزيد من تنافسية الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط