موجة حارة تؤثر على المحاصيل الزراعية.. توصيات عاجلة من «معلومات المناخ» للمزارعين
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من موجة حارة مؤقتة تشهدها البلاد خلال الأيام الحالية، تتجاوز خلالها درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية بنحو 6 درجات، مشيرا إلى أن تأثيراتها لا تقتصر على المواطنين، بل تمتد إلى المحاصيل الزراعية، خاصة مع بداية الموسم الزراعي الجديد.
درجات الحرارة ترتفع إلى 37 درجة في الجنوب
وأوضح فهيم، أن الموجة الحارة تأتي وفقا لبيانات هيئة الأرصاد الجوية، وتعد من الموجات المؤقتة التي ترتفع خلالها درجات الحرارة بصورة ملحوظة، لافتا إلى أن البلاد تشهد هذه التقلبات المناخية خلال فصل الخريف، رغم اقتراب موعد انخفاض درجات الحرارة تدريجيا استعدادا لدخول فصل الشتاء.
وأشار إلى أن درجات الحرارة المتوقعة تصل إلى 36 و37 درجة في محافظات جنوب البلاد، وهي معدلات تصنف ضمن درجات الحرارة شديدة الحرارة، بينما تتراوح في القاهرة بين 33 و34 درجة، وتسجل في معظم مناطق الوجه البحري والساحل الشمالي نحو 29 و30 درجة.
وأضاف أن الموجة الحارة تستمر خلال اليوم، على أن يبدأ الانخفاض التدريجي لدرجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء في الوجه البحري ومصر الوسطى، بينما تستمر الحرارة المرتفعة يوم الأربعاء في الوجه القبلي، قبل أن تنكسر الموجة يوم الخميس، وتزول آثارها بحلول يوم الجمعة.
فهيم يحذر من الصدمات الحرارية للمحاصيل
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من التذبذبات الحرارية التي ستشهدها البلاد، موضحا أن درجات الحرارة سترتفع بنحو 6 درجات فوق معدلاتها، قبل أن تنخفض بنحو 8 درجات، وهو ما يؤدي إلى حدوث صدمات حرارية تؤثر على الإنسان والنبات.
وأكد أن هذه التقلبات تمثل أهمية خاصة للقطاع الزراعي، بالتزامن مع بداية الموسم الزراعي الجديد، حيث توجد العديد من المحاصيل في مراحل النمو الأولى، وهي مراحل أكثر حساسية للتغيرات والتذبذبات المناخية.
3 توصيات عاجلة لحماية المحاصيل الزراعية
وأوضح فهيم أن المحاصيل المزروعة حاليا، ومن بينها البطاطس والبنجر والبصل والثوم والفراولة والخرشوف والفاصوليا والبسلة والخضراوات الشتوية، لا تزال في بداية مراحل نموها، ما يجعلها أكثر تأثرا بالتقلبات الجوية.
وحدد عددا من الإجراءات التي ينبغي على المزارعين الالتزام بها خلال الموجة الحارة، أبرزها، تنظيم عمليات الري، واستخدام المركبات المساعدة على حماية النبات والوقاية والمكافحة المبكرة للآفات والأمراض، موضحا أن ظروف الحرارة والرطوبة والتذبذبات الجوية توفر بيئة مناسبة لانتشار عدد من الآفات والأمراض التي تصيب المحاصيل الزراعية.
الاستعداد لزراعة القمح مع بداية شهر هاتور
وفيما يتعلق بالموسم الزراعي الجديد، دعا فهيم المزارعين إلى الانتهاء من تجهيزات زراعة القمح خلال الأيام المقبلة، استعدادا لبدء موسم الزراعة مع بداية شهر هاتور، الذي يعد من المواعيد الرئيسية لزراعة مساحات واسعة من المحصول.
وأشار إلى أن المساحات المستهدف زراعتها بالقمح تصل إلى نحو 3.5 مليون فدان أو أكثر، مؤكدا أهمية الاستعداد المبكر للموسم الجديد، والانتهاء من التجهيزات اللازمة لبدء الزراعة اعتبارا من 6 أو 7 نوفمبر تقريبا.