عاجل

شريف الأسواني: طرح الأراضي بالسداد الدولاري يعزز الاستثمارات العقارية ويرفع كفاءة استغلال الأصول العمرانية

شريف الأسواني
شريف الأسواني

أكد المهندس شريف الأسواني، رئيس مجلس إدارة شركة بوينت هب للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات، أن قرار وزارة الإسكان بإتاحة الأراضي وفق آليات سداد بالدولار يمثل توجهًا إيجابيًا نحو تنويع أدوات جذب الاستثمار العقاري، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الأصول العمرانية، بما يدعم قدرة السوق المصرية على استقطاب رؤوس أموال جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الأسواني أن أهمية القرار تكمن في الربط بين سياسة إتاحة الأراضي واحتياجات الاقتصاد إلى تدفقات نقدية أجنبية، مع فتح المجال أمام المستثمرين الذين يمتلكون موارد دولارية للاستفادة من الفرص المتاحة بالسوق المصرية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الآلية يتوقف على قدرتها على جذب استثمارات تتحول إلى مشروعات فعلية، وليس مجرد عمليات للحصول على الأراضي.

وأضاف أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا متنوعة في المدن الجديدة والمناطق العمرانية الواعدة، إلا أن تعظيم الاستفادة من هذه الفرص يتطلب تطوير آليات الاستثمار بما يحقق التوازن بين العائد الذي تستهدفه الدولة من أراضيها والجدوى الاقتصادية للمشروعات التي ينفذها القطاع الخاص. فالأرض تمثل نقطة البداية في دورة التطوير، بينما تتحدد القيمة الاقتصادية الحقيقية بقدرة المطور على تحويلها إلى مشروع قابل للتنفيذ والتشغيل وتحقيق الطلب المستهدف.

وأشار الأسواني إلى أن إتاحة أكثر من مسار للسداد تمنح المستثمرين مساحة أوسع للمفاضلة بين الفرص وفقًا لطبيعة أنشطتهم وخططهم التمويلية، لكنها في الوقت نفسه تجعل إدارة السيولة عنصرًا حاسمًا في اتخاذ القرار الاستثماري، خاصة أن المطور يحتاج إلى توزيع موارده بين تكلفة الأرض والإنشاءات والتسويق والتشغيل، بما يضمن استمرار التمويل خلال مختلف مراحل المشروع.

ولفت إلى أن أحد المكاسب المحتملة للقرار يتمثل في تشجيع الشركات على تبني نماذج أكثر انضباطًا في إدارة رأس المال، ودراسة العائد المتوقع من كل فرصة قبل الدخول فيها، وهو ما يمكن أن يدعم جودة الاستثمارات الجديدة ويعزز قدرة الشركات على تنفيذ مشروعات تتناسب مع احتياجات السوق الفعلية. كما أن وضوح شروط التخصيص واستقرار الإجراءات المنظمة يمثلان عاملين مهمين في بناء ثقة المستثمرين، خصوصًا أصحاب الاستثمارات طويلة الأجل.

وأكد رئيس مجلس إدارة بوينت هب أن تعظيم الأثر الاقتصادي للآلية الجديدة يتطلب التعامل مع جذب الاستثمار العقاري باعتباره منظومة متكاملة، تبدأ من إتاحة الأرض بشروط واضحة، وتمتد إلى سرعة الإجراءات والتراخيص، وتوفير البنية الأساسية، وتحديد الاستخدامات المناسبة لكل منطقة وفقًا لاحتياجاتها العمرانية والاستثمارية. فكلما انخفضت درجة عدم اليقين أمام المستثمر، زادت قدرته على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن حجم استثماراته وتوقيت تنفيذ مشروعاته.

وأضاف أن المنافسة بين الأسواق العقارية لا تعتمد فقط على أسعار الأراضي أو أنظمة السداد، وإنما تشمل أيضًا سرعة إنجاز الإجراءات، ووضوح الأطر التنظيمية، وتوافر الفرص التي تحقق عائدًا مناسبًا مقارنة بمستوى المخاطر. ومن هنا، فإن تطوير آليات تخصيص الأراضي يمكن أن يدعم تنافسية مصر في جذب الاستثمارات، إذا اقترن ببيئة تشغيلية وتنظيمية تساعد على تحويل القرارات الاستثمارية إلى مشروعات منتجة.

وشدد الأسواني على أهمية الربط بين هذه الآلية وتوجهات الدولة نحو تصدير العقار المصري، من خلال جذب المستثمرين العرب والأجانب وتقديم فرص استثمارية تتسم بالوضوح والتنوع، بما يسمح بتوسيع قاعدة الطلب على المنتجات العقارية المصرية. وأوضح أن تدفقات الدولار المرتبطة بالتخصيص تمثل أحد جوانب الاستفادة، بينما تتمثل الاستفادة الأوسع في استمرار ضخ الاستثمارات داخل أنشطة التطوير والتشييد والخدمات المرتبطة بها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قرار إتاحة الأراضي بآليات السداد الدولاري يمثل فرصة لتعزيز التكامل بين إدارة أصول الدولة وجذب الاستثمار الخاص، مشيرًا إلى أن تعظيم نتائجه يتطلب توجيه الاستثمارات نحو مشروعات ذات جدوى اقتصادية واضحة، والحرص على تحقيق التوازن بين سرعة جذب رؤوس الأموال وجودة التنفيذ واستدامة الطلب، بما يدعم نمو القطاع العقاري ويعزز مساهمته في الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط