الدكتور محمد طلعت: توجيهات الرئيس السيسي لمتابعة توصيات منتدى 2026 تعزز الابتكار وتمكين الشباب وتحويل الأفكار إلى فرص تنموية
أكد الدكتور محمد طلعت، عضو أمانة ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة مخرجات منتدى 2026 تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو بناء نموذج تنموي أكثر اعتمادًا على الابتكار والاستثمار في قدرات الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن أهمية هذه التوجيهات تكمن في وضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ، وربط التوصيات بمؤشرات أداء وجداول زمنية تضمن الانتقال من مرحلة طرح الرؤى إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح طلعت أن إعلان الرئيس عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن اعتماد المخطط السنوي المقترح من مجلس الوزراء لمتابعة مختلف القطاعات والقضايا التي تمس حياة المواطنين، يعكس اهتمام القيادة السياسية بتطوير آليات إدارة الملفات العامة، وتعزيز التواصل المستمر مع المجتمع، بما يجعل الحوار وسيلة فعالة لتحديد الأولويات وصياغة حلول تستجيب للتحديات الفعلية التي تواجه المواطنين.
وأضاف أن توجيه الحكومة بنشر توصيات المنتدى وخطط تنفيذها ومؤشرات قياس الأداء يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة النتائج داخل العمل الحكومي، إذ لا تقتصر أهمية المبادرات على إعلان أهدافها، وإنما تمتد إلى القدرة على قياس ما تحقق منها، وتحديد أوجه التقدم والتحديات، وتوفير المعلومات اللازمة أمام المواطنين لمتابعة التنفيذ، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويرفع كفاءة الأداء العام.
وأشار عضو أمانة ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن إلى أن التوسع في برامج إعداد النشء والشباب بالأكاديمية الوطنية للتدريب، وإتاحة الفرص من خلال منصة «شباب مصر»، وتنظيم لقاءات مباشرة مع المسؤولين، يعكس إدراكًا لأهمية تمكين الأجيال الجديدة وإشراكها في مناقشة قضايا المجتمع، مؤكدًا أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على التأهيل العلمي والمهني، بل يشمل أيضًا اكتشاف قدراتهم، وتطوير مهارات التفكير والإبداع لديهم، وفتح مسارات عملية أمامهم للمشاركة في التنمية وصناعة المستقبل.
ولفت طلعت إلى أن هذه التوجهات تكتسب أهمية خاصة في ظل الدور المتنامي لريادة الأعمال والابتكار في دعم الاقتصاد، موضحًا أن بناء بيئة قادرة على اكتشاف المواهب ورعاية الأفكار الجديدة يمثل أساسًا لتوسيع قاعدة المبادرات المبتكرة، وتحفيز الشباب على تقديم حلول غير تقليدية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز فرص خلق أنشطة اقتصادية جديدة ويدعم التنافسية والإنتاجية.
وثمّن طلعت توجيهات الرئيس بشأن إبراز النماذج المصرية المتميزة من النابغين والمتفوقين والعباقرة في الشوارع والميادين والأماكن العامة، بالتوازي مع برنامج «دولة الابتكار» الداعم للبحث العلمي ورعاية النابغين، مؤكدًا أن الاحتفاء بالمتميزين يمثل استثمارًا في الوعي المجتمعي، ويسهم في تغيير النظرة إلى النجاح والتفوق باعتبارهما قيمة وطنية تستحق التقدير والاقتداء. كما أشاد بتهنئة الرئيس للطالبة ميار عثمان بمناسبة فوزها بجائزة تحدي القراءة العربي لعام 2026، معتبرًا أن دعم هذه النماذج يمنح الأجيال الجديدة حافزًا لمواصلة الاجتهاد والتميز.
وفي سياق متصل، أكد أن توجيهات الرئيس ببناء منظومة وطنية مستدامة لتقديم الخدمات والتواصل الرقمي للأشخاص الصم وضعاف السمع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل نموذجًا مهمًا لتوظيف التكنولوجيا في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي يكتسب قيمته الحقيقية عندما يسهم في إزالة الحواجز أمام المواطنين، ويوسع قدرتهم على الوصول إلى الخدمات، ويدعم دمجهم في سوق العمل من خلال برامج التأهيل المهني وتوفير فرص مناسبة لقدراتهم وإمكاناتهم.
وأضاف أن توسيع نطاق الخدمات الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب إتاحة التثقيف الديني بلغة الإشارة، يعكس مفهومًا شاملًا للتنمية لا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل يمتد إلى تحسين جودة الحياة وتكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة المجتمعية، مؤكدًا أن الابتكار الحقيقي هو الذي يترجم التطور التكنولوجي إلى حلول عملية يشعر المواطن بأثرها المباشر.
وشدد طلعت على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا بين جهود الحكومة ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمبادرات المجتمعية، من أجل دعم الابتكار ورعاية الكفاءات وتطوير الخدمات، مع الالتزام بمتابعة التوصيات وتقييم نتائجها بصورة مستمرة، بما يضمن توجيه الموارد والجهود نحو الأولويات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين.
واختتم الدكتور محمد طلعت تصريحه بالتأكيد على أن متابعة الرئيس السيسي لمخرجات منتدى 2026 تمثل رسالة واضحة بأن بناء المستقبل يبدأ بالاستماع إلى المجتمع، واكتشاف طاقات أبنائه، وتوفير الفرص أمامهم، ثم تحويل الأفكار إلى برامج قابلة للتنفيذ والقياس، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الرؤية يرتبط بقدرة المؤسسات على ترجمة التوجيهات إلى نتائج مستدامة تعزز مسيرة التنمية وتدعم بناء اقتصاد أكثر ابتكارًا وقدرة على المنافسة.