تحسبًا لهجمات المسيرات.. الجيش الأمريكي ينشر صواريخ أرض جو حول منتجع ترامب
نشر الجيش الأمريكي، أنظمة صواريخ دفاع جوي في محيط منتجع «مارالاجو»، مقر إقامة الرئيس دونالد ترامب بولاية فلوريدا، وبالقرب من المطار الدولي الذي يحمل اسمه، في خطوة أمنية غير معتادة تهدف إلى التصدي للتهديدات الجوية المحتملة، وعلى رأسها الطائرات المسيرة.
وجاءت هذه التعزيزات بناءً على طلب جهاز الخدمة السرية الأمريكية، في ظل تزايد المخاوف الأمنية بشأن سلامة الرئيس الأمريكي، وارتفاع مستوى التهديدات المحيطة به، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية مع إيران.
الجيش الأمريكي ينشر صواريخ أرض جو حول منتجع ترامب
ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية نقلًا عن مسؤولين اتحاديين ومحليين في مقاطعة بالم بيتش، شمل الانتشار أنظمة الدفاع الجوي «أفينجر» (AN/TWQ-1)، وهي منظومات متحركة مثبتة على مركبات عسكرية من طراز «هامفي»، وتحمل كل منها 8 صواريخ «ستنجر» الموجهة.

وصممت هذه الأنظمة للتعامل مع التهديدات الجوية على الارتفاعات المنخفضة، بما في ذلك الطائرات والمروحيات والطائرات المسيرة، كما توفر قدرة سريعة على رصد الأهداف والتصدي لها.
صواريخ أرض-جو حول منتجع مارالاجو ومطار ترامب
وضعت بعض المنظومات بالقرب من المنتجع، من بينها منصة على متن بارجة في الممر المائي الساحلي «إنتركوستال»، إلى جانب مواقع قريبة من مطار دونالد ترامب الدولي.
وقال متحدث باسم جهاز الخدمة السرية الأمريكية إن الجهاز يعمل في بيئة تتزايد فيها التهديدات، مؤكدًا استمرار تطوير الإجراءات الأمنية والاستعانة بأحدث التقنيات لحماية الشخصيات المكلف بتأمينها.

وأضاف أن الجهاز طلب دعمًا من قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية «نوراد» والقيادة الشمالية الأمريكية، لتوفير قدرات متخصصة في مكافحة الطائرات المسيرة ودعم العمليات الأمنية.
من جانبها، أكدت «نوراد» والقيادة الشمالية الأمريكية نشر أنظمة دفاع جوي أرضية في منتجع مارالاجو ومحيطه، استجابة لطلب جهاز الخدمة السرية، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل الانتشار، لدواعٍ أمنية.

خبير: نشر الصواريخ يعكس مخاوف من تهديد محتمل
وفي تعليقه على هذه الخطوة، قال خبير الطيران مايكل لايتون إن نشر أنظمة الدفاع الجوي يشير إلى وجود مخاوف من تهديد محتمل ذي مصداقية، رغم عدم إعلان السلطات عن طبيعة هذا التهديد أو تأكيد ارتباطه بمخطط محدد لاستهداف ترامب.
وأوضح لايتون أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة في الحروب أثار مخاوف من إمكانية توظيفها لاستهداف المواقع المحمية، خاصة مع قدرتها على الاستفادة من تقنيات تحديد المواقع العالمية لتنفيذ هجمات دقيقة.

وأشار إلى أن أنظمة الصواريخ الأرضية تتيح التعامل مع التهديدات الجوية بسرعة أكبر من إرسال المقاتلات لاعتراضها، موضحًا أن إطلاق صاروخ دفاعي قد يتم خلال ثوانٍ من تحديد الهدف، في حين يستغرق وصول مقاتلة من طراز «إف-16» إلى موقع الاعتراض عدة دقائق.
وأضاف أن وضع هذه المنظومات في مواقع يمكن للجمهور رؤيتها قد يكون مقصودًا، معتبرًا أن وجودها يعزز إجراءات الحماية ويبعث على الاطمئنان.

وفي السياق نفسه، أعلنت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية «نوراد» اعتراض أكثر من 60 طائرة فوق منتجع مارالاجو منذ العام الماضي، بسبب انتهاك المجال الجوي المحظور بالمنطقة.
ورغم التعزيزات الأمنية، لم تعلن السلطات الأمريكية حتى الآن عن تهديد محدد وراء نشر أنظمة الدفاع الجوي حول مقر إقامة ترامب ومطار بالم بيتش الدولي.



