عاجل

هاني توفيق: رفع الفائدة قد يكون صوابًا نقديًا لكنه يفاقم عجز الموازنة ويزيد أعباء الإنتاج والمواطنين

هاني توفيق
هاني توفيق

قال الخبير الاقتصادي هاني توفيق إن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة، رغم وجاهة مبرراته من منظور السياسة النقدية ومكافحة التضخم، يطرح تحديات اقتصادية ومالية لا يمكن تجاهلها، في ظل ارتفاع تكلفة خدمة الدين الحكومي وتزايد الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

وأوضح توفيق أن رفع أسعار الفائدة ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الاقتراض الحكومي، بما يزيد أعباء فوائد الدين ويضغط على موارد الموازنة، التي تتحمل بالفعل التزامات مالية كبيرة، وهو ما قد يحد من قدرة الدولة على توجيه المزيد من الإنفاق إلى الاستثمار والخدمات العامة.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة التمويل لا يتوقف عند حدود القطاع المصرفي أو الموازنة العامة، بل يمتد إلى النشاط الاقتصادي الحقيقي، من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الشركات والمصانع، بما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر في قرارات التوسع والاستثمار والتوظيف.

وأشار إلى أن انعكاسات هذه السياسة قد تظهر أيضًا في صورة تباطؤ في النشاط الاقتصادي، وتراجع فرص العمل، وزيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، خصوصًا الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدًا أن تداعيات ارتفاع الفائدة تتجاوز أصحاب الودائع إلى شرائح واسعة من المجتمع.

وشدد توفيق على أهمية تقييم قرارات السياسة النقدية في ضوء توازن دقيق بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار المالية العامة وتحفيز الاستثمار والإنتاج، بحيث لا تتحول تكلفة مواجهة الضغوط التضخمية إلى عبء إضافي على الموازنة والقطاعات الإنتاجية، بما ينعكس في النهاية على معدلات النمو وفرص العمل ومستويات المعيشة.

تم نسخ الرابط