عقود القمح تقترب من تسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ 29 عاماً
اتجهت العقود الآجلة للقمح نحو تسجيل تراجعها للأسبوع التاسع على التوالي، في أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ أكثر من 29 عاماً، وسط ضغوط متواصلة ناجمة عن وفرة المعروض العالمي وقوة المحاصيل في عدد من كبار الدول المنتجة والمصدرة.
وعكس هذا المسار اختلالاً في ميزان العرض والطلب لمصلحة المعروض، مع توافر كميات كبيرة من القمح في الأسواق العالمية، ما يحد من قدرة الأسعار على التعافي رغم التقلبات التي تشهدها أسواق السلع الزراعية.
واكتسبت هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للدول المستوردة للحبوب، إذ قد تتيح الأسعار المنخفضة فرصاً لتقليص فاتورة الاستيراد، شريطة استمرار الاتجاه الهبوطي وعدم حدوث اضطرابات في الإمدادات أو ارتفاعات مفاجئة في تكاليف الشحن والتأمين.
ومع ذلك، لا تعني الخسائر المتتالية بالضرورة استمرار تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة؛ إذ يظل مسار القمح مرتبطاً بتطورات الطقس، وتقديرات المحاصيل، والسياسات التجارية للدول الكبرى، وحركة الطلب العالمي، فضلاً عن أي تطورات جيوسياسية قد تؤثر على تدفقات التجارة.