عاجل

أشقاء الإمام محمد طنطاوي يستعيدون مواقفه الإنسانية: «أب قبل أن يكون أخا»

أشقاء الإمام محمد
أشقاء الإمام محمد طنطاوي

استعاد المهندس حسن طنطاوي وعطية طنطاوي، شقيقا فضيلة الإمام الأكبر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، عددًا من المواقف الإنسانية والذكريات العائلية التي جمعتهم به، مؤكدين أنه كان نموذجًا في العطاء والاحتواء والاهتمام بأسرته، وأن محبته للمدينة المنورة كانت حاضرة في حياته حتى وافته المنية ودُفن في البقيع.

وقال المهندس حسن طنطاوي إن الإمام الراحل كان يتمنى أن يدفن في المدينة المنورة، مشيرًا إلى أنه شارك، في أواخر فترة توليه مشيخة الأزهر، في تحكيم جائزة الملك فيصل، وبعد الانتهاء من أعمال التحكيم، وأثناء انتقاله بالطائرة من جدة إلى الرياض، وافته المنية في مطار الرياض، ثم دفن في البقيع بالمدينة المنورة، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يحسن إليه.

وأعرب عن تقديره للدكتور صلاح الجعفراوي على استضافته الكريمة لإحياء ذكرى الإمام الأكبر الراحل، مثمنًا هذه المبادرة التي أتاحت استعادة مواقفه وسيرته، وموجها الشكر إلى الحاضرين.

من جانبه، استعاد عطية طنطاوي جانبًا من الذكريات العائلية التي جمعته بشقيقه، مؤكدًا أن الإمام الراحل كان يمثل لهم «أبًا قبل أن يكون أخًا»، لما عُرف عنه من حرص على رعايتهم والاهتمام بأحوالهم وتلبية احتياجاتهم.

وأوضح أن الإمام الراحل كان يحرص على زيارة المدينة المنورة كلما سنحت له الفرصة لقضاء إجازة قصيرة، نظرًا لمكانتها الخاصة في نفسه، كما كان يتواصل مع أشقائه للاطمئنان عليهم ومعرفة ما يحتاجون إليه، ويحرص على مساعدتهم وتوفير متطلباتهم.

وأضاف أن الأسرة اعتادت الاجتماع بالإمام الراحل بصورة أسبوعية، حيث كانوا يزورونه في منزله، فيستقبلهم بسعادة واضحة، ويسأل كل واحد منهم عن أحواله وظروفه وعمله، وما إذا كان يحتاج إلى أي مساعدة، في مشاهد عائلية عكست عمق الروابط التي جمعته بأشقائه.

وأشار عطية طنطاوي إلى أن الإمام الراحل، رغم انشغاله بالكتب والمذكرات والأوراق وأعماله العلمية، كان يحرص على تخصيص وقت لأسرته، ويشعر بسعادة كبيرة لوجود أشقائه حوله، ويهتم بالتفاصيل الخاصة بحياتهم.

واستعاد موقفًا من فترة دراسته الثانوية، موضحًا أنه كان يقيم في أسيوط مع شقيقيه الأكبر، المهندس حسن طنطاوي والدكتور حسين طنطاوي، اللذين كانا يدرسان بالجامعة، بينما كان هو في المرحلة الثانوية.

وأضاف أنه خلال فترة الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة، طلب منه الإمام الراحل أن يقضي شهر المذاكرة معه في شقته بمصر الجديدة، حتى لا يبقى بمفرده في أسيوط، مؤكدًا له استعداده لتوفير كل ما يحتاج إليه من مدرسين أو مساعدة في الدراسة.

وأوضح أن الإمام الراحل كلف زوجته، وهي ابنة عمه، برعايتهم والاهتمام بشؤونهم اليومية، من الطعام والشراب إلى سائر احتياجاتهم، كما كان يتابع أحوالهم بنفسه، ويتأكد من توافر ما يلزمهم.

وأكد عطية طنطاوي أن هذه الذكريات تعكس الجانب الإنساني والعائلي في شخصية الإمام الأكبر الراحل، الذي لم تمنعه مسؤولياته العلمية والدينية ومكانته الكبيرة من الاهتمام بأشقائه ورعايتهم، والحرص على أن يظل قريبًا منهم وسندًا لهم.

وتأتي هذه الشهادات في إطار إحياء ذكرى الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الأسبق، واستعادة مواقفه الإنسانية والعلمية، وما تركه من أثر في نفوس أسرته ومحبيه وتلاميذه، إلى جانب إسهاماته في خدمة الأزهر الشريف والإسلام والمسلمين.

تم نسخ الرابط