عاجل

الرئيس السيسي يطرح 5 محاور للرؤية المصرية للتنمية في إفريقيا

كلمة فخامة الرئيس
كلمة فخامة الرئيس السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن قمة روسيا-إفريقيا المنعقدة اليوم تبنى على الزخم الذي انطلق مع القمة الأولى في سوتشي عام 2019 برئاسة مشتركة مصرية - روسية، وصولا للاجتماع الوزاري الثاني في القاهرة في ديسمبر 2025.

وأضاف الرئيس خلال كلمته في القمة، أن هذه القمة تتيح الانتقال من تقييم ما تحقق، إلى بلورة رؤية تنفيذية أكثر طموحا وفاعلية لمستقبل الشراكة، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة وترجمة التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة.

وأكد الرئيس أن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الإفريقية باعتبارها إطارا لتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يتيح لاقتصادات القارة الانتقال من تصدير المواد الخام إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة.

وأشار إلى أن التعاون بين مصر وروسيا يجسد نموذجا ناجحا للتعاون بين روسيا والقارة، موضحا أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة المصرية الروسية ومشروعاتها الكبرى، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.

واستعرض الرئيس الرؤية المصرية للتنمية في إفريقيا والتي ترتكز على 5 محاور: دعم إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة البينية الإفريقية، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة والربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي ودعم التنمية الزراعية، وتعزيز التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.

وشدد السيسي على أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل قارتها الإفريقية، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلا، يضمن أن تعبر المؤسسات الدولية عن التعددية الحقيقية، وأن يكون صوت إفريقيا حاضرا ومؤثرا في صياغة القرارات الدولية الكبرى، مطالبا بإصلاح مجلس الأمن بما يتماشى مع توافق أوزوليني وإعلان سرت.

وفيما يخص الأوضاع الإقليمية، أعرب الرئيس عن قلق بالغ إزاء التطورات المتصاعدة في القرن الإفريقي، مؤكدا رفض مصر لأي تهديدات تمس سيادة دول الإقليم أو تدخل في شؤونها الداخلية، ورفض أي تحركات شأنها استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر وفرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر على شواطئه.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المياه العابرة للحدود يجب أن تكون جسرًا للتعاون والتفاهم بين الشعوب، وليس سببًا للتوتر أو النزاع، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون في حوكمة الأنهار العابرة للحدود وفقًا لقواعد القانون الدولي.

الأنهار العابرة للحدود يجب أن تستند إلى قواعد القانون الدولي

وقال الرئيس السيسي، إن إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن تستند إلى قواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور والتوافق، بما يسهم في تعزيز التعاون بين الدول وتحقيق المصالح المشتركة لشعوبها.

كما شدد الرئيس السيسي على أن مصر تواجه ندرة في الموارد المائية وتعتمد بشكل أساسي على نهر النيل ولا يجب أن تكون المياه سببا للتوتر والنزاع.

ودعا الرئيس السيسي إلى توحيد الجهود من أجل إنهاء الحرب في السودان ودعم مسار سياسي يفضي إلى الحوار، كما أكد على رفض مصر المساس بوحدة السودان.

تم نسخ الرابط