عاجل

عامان إضافيان ثم الرحيل.. تسريب يكشف تفاصيل صفقة بقاء نتنياهو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

كشف تقرير إسرائيلي، اليوم الخميس، نقلًا عن مصادر في المعارضة، عن طرح سيناريو لصفقة سياسية تتيح لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، البقاء في منصبه عامين إضافيين، قبل التنحي لصالح منافسه غادي آيزنكوت.

ووفقًا لموقع «واللا» العبري، نقلًا عن مصدر معارض رفيع المستوى، فإن ما يعرف بـ«صفقة العامين» يقضي باستمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة لمدة عامين، بالتزامن مع الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعد من أبرز داعميه.

تسريب يكشف تفاصيل صفقة بقاء نتنياهو

وأوضح المصدر أن كتلة التغيير في المعارضة تدرس هذا السيناريو، معتبرة أنه واقعي في حال اختار نتنياهو التوجه نحو تشكيل حكومة وحدة، وذلك في وقت تسعى فيه المعارضة إلى استيعاب نتائج الانتخابات المخيبة وتقييم الخيارات المتاحة أمامها.

وقد تشمل الصفقة المحتملة إعادة تشكيل الائتلاف الحاكم، من خلال ابتعاد نتنياهو عن حليفه إيتمار بن غفير وحزب «عوتسما يهوديت»، وربما عن حزب «يهودية التوراة المتحدة» أيضًا، مع الاعتماد على حزبي «شاس» و«الصهيونية الدينية».

خلافات جوهرية تعرقل الاتفاق

ورغم طرح هذا السيناريو، فإن التوصل إلى اتفاق يواجه خلافات أساسية، في مقدمتها مسألة تشكيل لجنة تحقيق حكومية في أحداث السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب ملفات أخرى ذات أبعاد مبدئية وأيديولوجية.

وأشار المصدر إلى أن بعض الوعود الانتخابية قد تكون قابلة للتسوية خلال المفاوضات، بخلاف القضايا الأيديولوجية التي يصعب تقديم تنازلات بشأنها. 

ورأى أن نفتالي بينيت، رئيس حزب «معًا»، وغادي آيزنكوت لن يبادرا إلى طرح هذا المخطط قبل اتضاح موقف نتنياهو ونواياه.

وتأتي هذه التحركات في ظل خيارات صعبة تواجه المعارضة الإسرائيلية عقب نتائج الانتخابات، إذ تتمثل أبرز البدائل في الانضمام إلى حكومة وحدة بقيادة نتنياهو، أو محاولة تشكيل حكومة بدعم فعلي من الأحزاب العربية، أو التوجه إلى انتخابات جديدة.

تغييرات محتملة داخل الكنيست

ويتضمن السيناريو المطروح احتمال سعي المعارضة إلى إحكام سيطرتها على الكنيست، من خلال تغيير رئيسه والسيطرة على اللجنة التنظيمية ولجان أخرى، فضلًا عن إلغاء قوانين أقرها الائتلاف السابق وتشكيل لجنة تحقيق حكومية.

وحذر المصدر من أن تغيير رئيس الكنيست قبل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة قد يضع المعارضة أمام مأزق، لا سيما إذا لم ينتمي الرئيس الجديد إلى حزب يشارك لاحقًا في الحكومة، إذ يتطلب عزله موافقة 90 عضوًا في الكنيست.

كما أن التعاون مع الأحزاب العربية لدعم التحركات البرلمانية قد يتحول إلى نقطة ضعف سياسية للمعارضة، خاصة أن نتنياهو بدأ حملته الانتخابية بمهاجمة هذا النوع من التعاون ونزع الشرعية عنه.

وأضاف التقرير أن أي تصعيد إقليمي مع إيران قد يزيد المشهد تعقيدًا، ويجعل الخيارات السياسية المطروحة أكثر صعوبة.

انتخابات جديدة قد تصب في مصلحة نتنياهو

وفي المقابل، يرى معارضون نقل عنهم الموقع العبري أن إجراء انتخابات جديدة قد يصب في مصلحة نتنياهو، في ظل احتمالات فرض عقوبات اقتصادية، وتراجع المكانة الدولية لإسرائيل، فضلًا عن عدم حسم هوية الشخصية التي ستقود المعسكر المنافس له.

ووفقًا لهذه التقديرات، فإن التطورات خلال الأشهر المقبلة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي وتغير حسابات الأطراف، سواء بشأن تشكيل حكومة وحدة أو التوجه إلى انتخابات جديدة.

تم نسخ الرابط