مصطفى صلاح: اكتشاف المواهب الشابة يتطلب تكافؤ الفرص ومواجهة المحسوبية
أكد الكاتب الصحفي مصطفى صلاح أن اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها يمثلان ضرورة للاستفادة من الطاقات البشرية التي تمتلكها مصر، مشيرًا إلى أن عددًا من الموهوبين لم يحصلوا على الفرصة الكافية لإبراز قدراتهم، في ظل الحاجة إلى تطوير آليات الاكتشاف والرعاية، وتعزيز التواصل بين أصحاب المواهب والمؤسسات المعنية بتنميتها.
وأوضح صلاح، خلال حواره مع برنامج «واجه الصحافة» على قناة النيل للأخبار، أن منتدى مصر 2026 طرح أهمية اكتشاف جيل جديد من الشباب وتأهيل صف ثانٍ من الكوادر القادرة على المشاركة في مسيرة التنمية بحلول عام 2030، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب دورًا فاعلًا من المؤسسات والقيادات في احتضان الموهوبين، وتوفير الفرص التي تساعدهم على تطوير قدراتهم وتحويلها إلى إنجازات ملموسة.
وشدد الكاتب الصحفي على أن تكافؤ الفرص يمثل ركيزة أساسية لاكتشاف المواهب والاستفادة منها، وهو ما يستدعي وضع منظومة وطنية بآليات تنفيذية واضحة، تضمن الوصول إلى الموهوبين في القرى والمحافظات والمناطق الحدودية، وربطهم بمؤسسات الدولة المعنية، بما يتيح لهم فرصًا عادلة لإثبات قدراتهم، ويحد من تأثير المحسوبية والوساطة في حصولهم على الفرص المتاحة.
وأشار صلاح إلى أهمية إعادة تفعيل دور قصور الثقافة في المحافظات، لما يمكن أن تؤديه من دور في اكتشاف المواهب ورعايتها وتنمية القدرات الإبداعية لدى الشباب، مستعيدًا دورها السابق في احتضان أصحاب المواهب وإتاحة مساحات لهم للتعبير عن قدراتهم. واستشهد في هذا السياق بمشروع النائب والفنان ياسر جلال داخل مجلس النواب لتفعيل قصور الثقافة، بما يعزز حضورها في الحياة الثقافية ويدعم اكتشاف المواهب خارج المراكز الكبرى.
وأكد أن تحويل إبداعات الشباب إلى قيمة حقيقية يستفيد منها المجتمع لا يتحقق بمجرد اكتشاف الموهبة، بل يحتاج إلى مسار متكامل يبدأ بالتدريب، مرورًا بالرعاية المستمرة، ثم توفير التمويل اللازم، وصولًا إلى إسناد مشروعات ومهام حقيقية للشباب، تتيح لهم توظيف قدراتهم في خدمة الوطن والمشاركة في التنمية.
واختتم صلاح بالتأكيد أن الاستثمار في المواهب الوطنية يتطلب الانتقال من الإشادة بقدرات الشباب إلى توفير فرص حقيقية أمامهم للإبداع والإنتاج، بما يساعد على الاحتفاظ بالكفاءات المصرية، ويمنح الموهوبين مساحة أوسع لتحقيق طموحاتهم داخل مصر، بدلًا من البحث عن فرص خارجها أو توظيف خبراتهم لصالح جهات أخرى.