عاجل

عمرو الورداني: وحدة الدين لا تعني تطابق الآراء.. والاختلاف الفقهي لا يبرر الانقسام

عمرو الورداني
عمرو الورداني

أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الخلاف الفقهي بين المسلمين لا ينبغي أن يتحول إلى عداوة أو تشكيك في إيمان الآخرين، محذرًا من الخلط بين الاختلاف في الرأي والخلاف على إنسانية صاحب الرأي، بما يؤدي إلى تمزيق العلاقات داخل المجتمع.

وأوضح الورداني، خلال حديثه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن اتحاد المسلمين على القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وسلم والشريعة الإسلامية لا يعني بالضرورة أن يفهم الجميع كل مسألة فقهية بالطريقة نفسها، مشيرًا إلى اختلاف المذاهب الفقهية في مسائل مثل قراءة البسملة في الفاتحة، مع استناد كل مذهب إلى أدلة واجتهادات علمية معتبرة.

وأشار إلى أن المشكلة تبدأ عندما يتحول الرأي إلى هوية شخصية، فيعتبر الإنسان مخالفة الآخرين له اعتداءً عليه، ثم ينتقل من الدفاع عن رأيه إلى التشكيك في دين المخالف أو التعامل معه باعتباره عدوًا، مؤكدًا أن الخلاف العلمي ينبغي أن يظل مجالًا للبحث والنظر في الأدلة، لا سببًا للخصومة والتعصب.

وشدد الورداني على أن الحل ليس في ترك كل شخص يفتي لنفسه أو يفعل ما يشاء، ولا في فرض رأي واحد على الجميع في المسائل الاجتهادية، وإنما في التمسك بمرجعية دينية واضحة، والرجوع إلى أهل الاختصاص، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»، وقوله سبحانه: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ».

وأضاف أن وحدة المرجعية لا تلغي تعدد الاجتهادات في المسائل التي تقبل الاختلاف، بل تضبط النقاش وتحمي المجتمع من الفوضى والتعصب، محذرًا من أن ترك الناس لأهوائهم أو تحول كل فرد إلى مرجع يفرض رأيه على الآخرين قد يقود إلى صراعات مستمرة، بدلًا من الحفاظ على التماسك والاحترام المتبادل.

https://youtu.be/EMCsx07mq2w?si=sUA9yNTow-E6SsFy

تم نسخ الرابط