عاجل

محمد راشد: مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية الإفريقية تعكس ثقل مصر السياسي وقدرتها على بناء شراكات دولية متوازنة

محمد راشد
محمد راشد

أكد الدكتور محمد راشد، عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب الجبهة الوطنية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الإفريقية تعكس المكانة السياسية التي تتمتع بها مصر على الساحة الدولية، وقدرتها على توظيف علاقاتها الخارجية في بناء شراكات استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة واحترام استقلالية القرار الوطني، في ظل نظام دولي يشهد تحولات متسارعة في موازين القوى والتحالفات السياسية والاقتصادية.

وأوضح راشد أن أهمية المشاركة المصرية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين القاهرة وموسكو، لتتصل بطبيعة الدور الذي تؤديه مصر في صياغة علاقاتها مع القوى الدولية المختلفة، انطلاقًا من رؤية تقوم على تنويع الشراكات، وتوسيع دوائر التعاون، والحفاظ على استقلالية القرار المصري، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الدولية دون الارتهان لمحور واحد أو صيغة محدودة من العلاقات الخارجية.

وأضاف أن القمة الروسية الإفريقية تمثل مساحة مهمة لإعادة تقييم مسارات التعاون الدولي مع القارة الإفريقية، خاصة في ظل التنافس المتزايد بين القوى الكبرى على بناء علاقات اقتصادية وسياسية طويلة الأجل مع الدول الإفريقية. ومن هنا، تبرز أهمية الدور المصري في دعم توجه إفريقي أكثر قدرة على التفاوض، وتحقيق التوازن بين الشركاء الدوليين، وتحويل الانفتاح الدبلوماسي إلى اتفاقات عملية تستجيب لأولويات الدول الإفريقية وتدعم استقلال قرارها.

وأشار راشد إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على إدراك واقعي لطبيعة المصالح الدولية، فالعلاقات بين الدول لا تُقاس بعدد اللقاءات والقمم وحدها، وإنما بقدرتها على تأسيس تفاهمات مستدامة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، وفتح مسارات جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد أن هذا النهج يمنح مصر مساحة أوسع للحركة في بيئة دولية شديدة التعقيد، ويعزز قدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، بما يخدم المصالح المصرية ويدعم في الوقت نفسه حضور الدول الإفريقية في المؤسسات والمنصات الدولية، ويحد من اختزال القارة في كونها ساحة للتنافس بين القوى الكبرى.

ومن منظور حزبي، شدد راشد على أن دعم السياسة الخارجية المصرية يتطلب تعزيز التكامل بين التحرك الدبلوماسي والرؤية الاقتصادية للدولة، بحيث تصبح الشراكات الدولية مدخلًا لتوسيع فرص التجارة والاستثمار، وتقوية العلاقات مع الأسواق الصاعدة، ورفع قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من التحولات الجارية في خريطة الاقتصاد العالمي. ففاعلية السياسة الخارجية لا تنفصل عن قدرتها على خلق فرص حقيقية للاقتصاد الوطني وتدعيم موقعه التنافسي.

واختتم راشد بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية الإفريقية تعكس توجهًا مصريًا نحو ترسيخ سياسة خارجية متعددة الشراكات، تستند إلى وضوح المصالح ومرونة أدوات التحرك، وتجمع بين الثوابت الوطنية والانفتاح على مختلف القوى الدولية، بما يعزز مكانة مصر كطرف فاعل في معادلات السياسة الدولية، وقادر على الإسهام في بناء علاقات أكثر توازنًا بين إفريقيا وشركائها حول العالم.

ملاحظة تحريرية: النص مسودة مقترحة للنشر، وليس نقلًا حرفيًا لتصريحات موثقة للدكتور محمد راشد.

تم نسخ الرابط