حزب الوعي يتساءل: لماذا لم يستمع وزير التربية والتعليم إلى أصحاب المصلحة والمتضررين؟
طرح حزب الوعي تساؤلات جوهرية بشأن آليات اتخاذ القرارات المتعلقة بمواد الهوية الوطنية في العملية التعليمية، ومدى إتاحة الفرصة أمام أصحاب المصلحة والمتضررين للتعبير عن آرائهم ومناقشة انعكاسات القرارات التعليمية عليهم.
وأكد الحزب أن القرارات التي تتصل بتشكيل وعي الأجيال الجديدة، وتعزيز انتمائهم وهويتهم الوطنية، ينبغي أن تستند إلى حوار مجتمعي جاد، واستماع حقيقي إلى مختلف الأطراف المعنية، وفي مقدمتهم الطلاب وأولياء الأمور والمعلمون والخبراء والمتخصصون في المناهج والتربية.
وفي هذا السياق، طرح الحزب سؤالًا جوهريًا: لماذا لم تستمع وزارة التربية والتعليم إلى أصحاب المصلحة والمتضررين، وتفتح المجال أمامهم لعرض رؤاهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم؟ وهل توجد آليات واضحة لدى الوزارة للتشاور مع المعنيين بالقرارات التعليمية قبل اتخاذها، بما يضمن مراعاة احتياجات الطلاب وأسرهم، والاستفادة من الخبرات التربوية المتخصصة؟
كما تساءل حزب الوعي عن أسباب عدم عقد لقاء مع الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، للاستماع إلى رؤية الحزب وملاحظاته بشأن القضايا المتعلقة بمواد الهوية الوطنية، وما إذا كانت الوزارة قد وضعت إطارًا واضحًا للتواصل مع القوى السياسية والمجتمعية التي تسعى إلى مناقشة القضايا التعليمية وتقديم مقترحات بشأنها.
وشدد الحزب على أن المسألة لا تتعلق بمجرد عقد لقاء من عدمه، وإنما بمبدأ أوسع يتمثل في مدى انفتاح الوزارة على الحوار، واستعدادها للاستماع إلى الآراء المختلفة وإشراك أصحاب المصلحة في مناقشة السياسات التعليمية. فالحوار مع الأحزاب والخبراء وأولياء الأمور والمعلمين لا ينتقص من صلاحيات الوزارة، بل يعزز فرص الوصول إلى قرارات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع التعليمي.
وأكد حزب الوعي أن مواد الهوية الوطنية تمثل جانبًا مهمًا في بناء شخصية الطالب وتعزيز انتمائه، وأن النقاش بشأنها ينبغي أن ينطلق من الحرص على تطوير العملية التعليمية، وترسيخ الهوية الوطنية، والاستفادة من الرؤى المتخصصة والمقترحات المجتمعية، بما يحقق الأهداف التربوية والتعليمية المنشودة.
ومن هذا المنطلق، دعا الحزب وزارة التربية والتعليم إلى فتح حوار جاد ومعلن مع الخبراء والمعلمين وأولياء الأمور وممثلي الطلاب والقوى السياسية والمجتمعية، وإيجاد آليات مؤسسية تتيح الاستماع إلى الآراء المختلفة ومناقشتها بجدية وشفافية.
كما دعا الحزب الوزارة إلى توضيح أسباب عدم الاستجابة لطلب لقاء رئيس حزب الوعي، إذا كان قد قُدم رسميًا، وبيان موقفها من عقد لقاء لمناقشة القضايا التعليمية محل الاهتمام المشترك، بما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم الحوار المسؤول حول مستقبل التعليم في مصر.
واختتم حزب الوعي موقفه بالتأكيد على أن تطوير التعليم لا يتحقق بالقرارات المنفردة وحدها، وإنما بالشفافية، والاستناد إلى المعرفة المتخصصة، وإشراك أصحاب المصلحة، والاستعداد لمراجعة السياسات وتطويرها في ضوء الحوار والتقييم المستمر.
إن جوهر القضية التي يطرحها حزب الوعي هو حق المجتمع التعليمي في الحوار والمشاركة، وضرورة أن تكون أبواب المؤسسات المعنية مفتوحة أمام أصحاب المصلحة والقوى المجتمعية الراغبة في تقديم رؤى ومقترحات تسهم في تطوير التعليم وتعزيز الهوية الوطنية