عاجل

شادي الزيات: توحيد المرجعيات العقارية يعزز تنافسية الاقتصادات العربية ويسهل حركة الاستثمارات بين الدول

الدكتور شادي الزيات
الدكتور شادي الزيات

أكد الدكتور شادي الزيات ، استشاري اقتصاديات التطوير العقاري والتنميه العمرانيه ، أن توحيد المرجعيات المهنية والتنظيمية في القطاع العقاري بالدول العربية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، ورفع تنافسية الاقتصادات العربية، بما يسهم في تهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة وجاذبية، ويدعم انسيابية حركة رؤوس الأموال والخدمات والخبرات بين دول المنطقة.

وأوضح الزيات أن القطاع العقاري يُعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، نظرًا لارتباطه الوثيق بمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، تشمل قطاعات التشييد والبناء ومواد البناء والتمويل والتسويق والخدمات الهندسية والاستشارية، وهو ما يجعل تطوير منظومة تنظيمية ومهنية أكثر توافقًا بين الأسواق العربية خطوة مهمة لتعظيم القيمة الاقتصادية للقطاع، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والإنتاج المرتبطة به.

وأضاف أن اختلاف المرجعيات المهنية والإجراءات التنظيمية من دولة إلى أخرى قد يفرض تحديات أمام الشركات والمستثمرين الراغبين في التوسع عبر الأسواق العربية، الأمر الذي يعزز أهمية العمل على تقريب المعايير المهنية، وتطوير الأطر التنظيمية، وتيسير الإجراءات المرتبطة بممارسة الأنشطة العقارية، بما يحد من التعقيدات الإجرائية، ويعزز مستويات الشفافية والوضوح، ويوفر أرضية مشتركة تدعم التعاون بين المؤسسات والشركات العاملة في القطاع.

وأشار الزيات إلى أن توحيد المرجعيات لا يعني بالضرورة فرض نموذج تنظيمي واحد على جميع الدول، وإنما يستهدف بناء إطار متقارب من المعايير المهنية والضوابط التنظيمية، مع مراعاة خصوصية كل سوق وطبيعة تشريعاته وأولوياته الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين تعزيز التكامل الإقليمي والحفاظ على استقلالية السياسات الوطنية.

ولفت إلى أن هذا التوجه من شأنه فتح آفاق أوسع أمام المطورين العقاريين وشركات الخدمات المرتبطة بالقطاع للتوسع في الأسواق العربية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات والتكنولوجيا وأفضل الممارسات المهنية، بما يسهم في تحسين جودة المشروعات العقارية، ورفع كفاءة الإدارة والتشغيل، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات العربية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وشدد الزيات على أن تعظيم الاستفادة من هذه الفرص يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات التنظيمية والمهنية في الدول العربية، والعمل على تطوير آليات للاعتراف المتبادل بالمؤهلات والخبرات المهنية، وتقريب الاشتراطات الفنية والإجرائية، وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات والمعاملات العقارية، بما يدعم سرعة إنجاز الأعمال ويخفض الأعباء الإدارية والتشغيلية على المستثمرين.

واختتم الدكتور شادي الزيات بالتأكيد على أن التكامل التنظيمي والمهني في القطاع العقاري العربي يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق أكثر ترابطًا وكفاءة، قادرة على جذب الاستثمارات، وتحفيز نمو الشركات، وتعزيز مساهمة القطاع العقاري في الناتج الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى أن توحيد المرجعيات المهنية والتنظيمية يمكن أن يشكل أحد المسارات الداعمة لتحقيق تنمية اقتصادية عربية أكثر استدامة، قائمة على التعاون وتبادل المنافع وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة في دول المنطقة.

تم نسخ الرابط