عاجل

«ارفعوا أيديكم عن السودان».. الجامعة العربية تطالب بوقف التدخلات وإنهاء الحرب

نبيل فهمي
نبيل فهمي

دعت جامعة الدول العربية، جميع الأطراف المعنية بالأزمة السودانية إلى وقف التدخلات التي تسهم في استمرار الحرب، مؤكدة أن إنهاء الصراع يتطلب دعم الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر بين السودانيين، بعيدًا عن فرض الحلول أو الترتيبات الخارجية.

وجاءت الدعوة في بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة، عقب زيارة أجراها نبيل فهمي إلى العاصمة السودانية الخرطوم، استمرت نحو 20 ساعة، وشملت لقاءات مكثفة مع مسؤولين وقيادات سياسية ومدنية وأهلية، إلى جانب جولة ميدانية للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة.

وأكدت الجامعة ضرورة أن يكون دور الأطراف المعنية مساندًا للشعب السوداني، لا مشاركة في الاقتتال والتدمير، داعية إلى مساعدته على وضع مسار للسلام وإعادة بناء بلاده دون تأخير.

لقاءات مع قيادات سودانية لبحث وقف الحرب

وشملت زيارة الأمين العام للجامعة العربية لقاءات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، وأعضاء لجنة تهيئة الحوار، فضلًا عن اجتماعات موسعة مع ممثلين عن القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية.

وبحثت اللقاءات سبل وقف الحرب، وتهيئة الأجواء لإطلاق حوار وطني شامل، ومعالجة جذور الأزمة، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وتخفيف حدة المعاناة الإنسانية.

وأوضح البيان أن المباحثات والجولة الميدانية أبرزتا الحاجة الملحة إلى مساندة السودانيين في إنهاء الحرب، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية يحدد السودانيون مسارها ومستقبلها.

الجامعة العربية: الحوار الوطني يجب أن يشمل جميع السودانيين

وشددت الجامعة العربية على أن تحقيق السلام في السودان لا يمكن أن يتم عبر حلول مفروضة من الخارج، مؤكدة ضرورة ألا يقتصر الحوار الوطني على تفاهمات بين أطراف أو نخب محدودة، بل أن يشمل أوسع نطاق ممكن من القوى السودانية، داخل البلاد وخارجها.

كما أكدت أهمية مشاركة المدنيين بصورة أساسية في صياغة مستقبل السودان، من خلال مسار وطني يحترم إرادة الشعب ويضمن مشاركة مختلف المكونات السياسية والمجتمعية.

وجدد نبيل فهمي موقف الجامعة الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.

استعداد عربي لدعم الحوار وإعادة الإعمار

وأعلنت الجامعة العربية استعدادها للمساهمة المباشرة في إطلاق حوار سوداني جامع، أو التنسيق مع شركائها ضمن الآلية الخماسية، بما يتيح تيسير انعقاده في أقرب وقت وتوفير الضمانات اللازمة لتشجيع مختلف القوى على المشاركة.

كما أكدت استعدادها لتقديم الدعم السياسي والفني، وحشد المساعدات الإنسانية والإنمائية بالتعاون مع الدول العربية والجهات المعنية، فضلًا عن مساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السودانية.

واختتمت الجامعة بيانها بالتأكيد على أن السودان بلد كبير وعريق، ولا يحتاج إلى من يحدد له مستقبله، مشددة على أن الأولوية تتمثل في وقف نزيف الدماء واستعادة الحياة في المدن والمؤسسات.

ووجهت الجامعة رسالة مباشرة إلى جميع الأطراف المعنية بالأزمة، دعتهم فيها إلى رفع أيديهم عن السودان، ومساندة السودانيين في رسم طريقهم نحو السلام وإعادة بناء وطنهم بأنفسهم.

تم نسخ الرابط